اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في سوريا تبدأ أعمالها، وسط موجة انتقادات من قوى وأحزاب سياسية فاعلة، لطريقة تشكيلها التي اعتمدت بشكل رئيس على التهميش والإقصاء، مما يشير إلى فشل يلوح في الأفق أو نجاح على الورق، يقول مراقبون للشأن السوري.
فالبرغم من الوعود التي يطلقها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا والإدارة المؤقتة على لسان مسؤوليها، حول تحسين الأوضاع وتمثيل مختلف المكونات في سوريا الجديدة، يبدو الواقع مغايراً، وهو ما أكدته طريقة تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، التي افتقدت للتنوع، الذي تعرف به البلاد.
اللجنة المؤلفة من سبعة أشخاص، بينهم من عرفوا بولائهم لتركيا، التي تواصل إلى هذا اليوم، احتلال مساحات واسعة من الشمال السوري، وشن هجمات على مختلف المناطق الآمنة في شمال وشرق البلاد، مخلفة ضحايا مدنيين وخسائر مادية كبيرة في مرافق البنية التحتية.
وفي ظل الانتقادات الواسعة، بدأت اللجنة التحضيرية لمؤتمرالحوار الوطني أعمالها في مدينة حمص وسط سوريا، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في المدينة وريفها إلى جانب عدد من الشخصيات العسكرية.
وقالت عضوة اللجنة هدى الأتاسي، في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” إن مهتهم تكمن في إدارة تسيير عملية الحوار، مشيرة إلى أن موعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني متروك للنقاش، لما بعد زيارة المحافظات السورية وإقامة حوارات مفتوحة مع شرائح متعددة من السوريين والسوريات على حد تعبيرها.
وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومجلس سوريا الديمقراطية وقوى وأحزاب سياسية في البلاد، قد انتقدت طريقة تشكيل اللجنة، مشددة على أنها لا تمثل كافة المكونات في سوريا.
