النظام التركي يواصل سياسة التضييق على الأحزاب المعارضة، حيث أصدر حكمًا بالسجن لمدة ثلاث سنواتٍ وتسعة أشهر، على الرئيس المشترك لبلدية وان شرقي تركيا، المنتمي لحزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” المعارض، والذي تم انتخابه شعبياً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
تزامن ذلك مع إعلان فرض حظرٍ شامل لمدة 15 يومًا، على جميع الاحتجاجات والفعاليات والأنشطة السياسية في منطقة وان.
وكان النظام التركي قد أقال عددًا من رؤساء البلديات من حزب المساواة وديمقراطية الشعوب من مناصبهم، بعد فوزهم بالانتخابات البلدية، الأمر الذي أثار انتقاداتٍ داخل تركيا وخارجها.
ويواجه الرؤساء المنتخبون من الأحزاب المعارضة، لا سيما من حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب”، تصاعدًا في الاعتقالات والإقالات التعسفية من قبل النظام التركي، الذي يواصل انتهاكاته لحقوق الإنسان، وتصفيةَ أي صوتٍ معارض.
السلطات تعتقل 9 أعضاء بمجالس محلية من حزب الشعب الجمهوري
حزب الشعب الجمهوري يواجه بدوره ضغوطاتٍ سياسيةً متزايدة، حيث اعتقلت الشرطة التركية الثلاثاء، تسعة أعضاءٍ في مجالسَ بلديةٍ محلية تابعة لمدينة إسطنبول، واتهمتهم بأن هناك صلاتٍ تربطهم بحزب العمال الكردستاني، وسط استمرار حملة القمع ضد أحزاب المعارضة الرئيسية في البلاد.
وفي ردة فعله، انتقد رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في منشورٍ على منصة إكس اعتقال هؤلاء الأشخاص، واعتبر أن الأمر مرتبط بفوزهم في الانتخابات. واتهم الحكومةَ التركية مرةً أخرى باستخدام القضاء كأداةٍ سياسية.
وواجه إمام أوغلو الذي ينتمي لحزب الشعب الجمهوري، عدة تحقيقاتٍ قضائية، بسبب تصريحاتٍ انتقد فيها التحقيقات التي تجري داخل البلديات في إسطنبول في أوقات سابقة.
وفي انتخابات البلديات التي جرت قبل عام تقريباً، فاز حزب الشعب الجمهوري في معظم المدن الكبرى، بما في ذلك إسطنبول والعاصمة أنقرة، وحقق مكاسبَ كبيرةً في معقل حزب العدالة والتنمية الحاكم، برئاسة رجب أردوغان، كما حقق حزبُ المساواة وديمقراطية الشعوب نتائجَ كبيرةً في المناطق الكردية ومناطق أخرى.
