استمراراً لسياسة ممنهجة تهدف لتضييق الخناق على من تبقى من السكان الأصليين في عفرين وريفها شمال غربي سوريا، تواصل الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي ممارسة شتى أنواع الانتهاكات في المنطقة من قتل وخطف وسرقة للممتلكات.
مصادر محلية من عفرين المحتلة أفادت، بأن عناصر من فصيل “العمشات” الإرهابي التابع للاحتلال التركي فرضوا إتاوات على الأهالي في عدة مناطق من ريفي عفرين والشهباء بحجة ضريبة الأراضي الزراعية، حيث شملت أصحاب الأراضي وغير المالكين لتكون تعميماً على الجميع وإجبارهم على دفع مئة وأربعين ألف ليرة سورية.
إلى جانب ذلك، أكدت المصادر أن تلك العناصر الإرهابية سرقت كابلات الهواتف الأراضية ومولدات الكهرباء التي كانت تغذي قرية صغوناكة بريف عفرين بالتيار الكهربائي، إضافة على إجبار أحد المدنيين في القرية تحت تهديد السلاح على دفع مبلغ 120 مليون ليرة سورية.
وبحسب وكالة هاوار السورية للأنباء، ووفقاً لآخر إحصاء لملف التغيير الديمغرافي بعفرين، فإنه يوجد في عفرين وريفها ثماني عشرة مستوطنة وخمسة مخيمات ضمت نحو ستمئة وثمانية وأربعين ألف مستوطن من الفصائل الإرهابية وعائلاتهم جرى توطينهم على مدار السنوات السبع السابقة.
وأكد إحصاء وكالة هاوار أنه قبل احتلال عفرين عام 2018 من قبل تركيا وفصائلها الإرهابية كانت نسبة الكرد في عفرين خمسة وتسعين في المئة إلا أنهم يشكلون الآن أقل من عشرين في المئة فقط من مجمل السكان، وذلك نتيجة التضييق الممنهج واتباع أساليب لا إنسانية بحقهم، وسط صمت دولي مطبق حيال كل ما يجري هناك من انتهاكات.
