في وقت تعاني فيه ولاية الجزيرة بالسودان من ضغوط متزايدة، نتيجة تدفق النازحين وتصاعد الاحتياجات الإنسانية، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من استمرار تدهور الوضع الإنساني في الولاية التي تعد واحدة من سبع عشرة منطقة في البلاد مهددة بالمجاعة، وفقاً للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي.
نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أفاد في مؤتمر صحفي، بأن برنامج الأغذية العالمي أوصل أول شحنة مساعداتٍ إلى مدينة ود مدني منذ أكثر من عام، تضمنت إحدى عشرة شاحنة محملة بـ مئتين وستين طناً من المواد الغذائية والإمدادات الضرورية تكفي لأكثر من عشرين ألف شخص.
فرحان، أكد أن الشركاء الإنسانيين يخططون لإجراء تقييم للاحتياجات في المدينة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، إلى جانب ارتفاع معدلات سوء التغذية بين السكان.
ودعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إلى زيادة الموارد المخصصة للاستجابة للأزمة، مع التركيز على حماية المدنيين في ظل تقارير عن تصاعد العنف.
ويأتي هذا في وقت تسعى الأمم المتحدة إلى جمع أربعة فاصلة اثنين مليار دولار لتوفير مساعدات إنسانية ضرورية تهدف إلى إنقاذ حياة عشرين فاصلة تسعة مليون سوداني خلال هذا العام، بعد أن دمرت الحرب سبل العيش في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.
النزاع في السودان يتسبب في نزوح أكثر من 15 مليون شخص
إلى ذلك، أعلنت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، عن ارتفاع عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى الفرار من ديارهم نتيجة النزاع في السودان إلى أكثر من خمسة عشر مليون شخص.
وأوضحت المنظمة ، أن إجمالي عدد النازحين داخلياً بلغ أكثر من أحد عشر مليون وخمسمئة وثمانية وستين ألفاً، فيما عبر أكثر من ثلاثة ملايين وأربعمئة واثنين وسبعين ألفاً، الحدود إلى البلدان المجاورة منذ الخامس عشر من أبريل ألفين وثلاثة وعشرين.
