شهدت العاصمة السعودية الرياض مؤخراً اجتماعاً دولياً جمع قادة عرب وأوروبيين لبحث الأوضاع في سوريا ووضع أسس تعيد الاستقرار للبلاد بعد سقوط النظام السابق ورئيسه بشار الأسد.
آمال بسوريا أفضل، حملها اجتماع السعودية الذي حضره وزير الخارجية في الإدارة السورية المؤقتة أسعد الشيباني، وسط تساؤلات حول دور هذا الاجتماع العربي الأوروبي في دعم استقرار سوريا والتأثير، لتسريع مؤتمر الحوار الوطني، الذي تأخر انعقاده بل وحتى تفاصيله، التي أعلنت لكن دون أي تحركات ملموسة على الأرض، سيما فيما يخص توجيه الدعوات للمشاركين.
الحوار الوطني بات محل ترقب لكافة السوريين والمجتمع الدولي، مؤتمر الحوار أعلن عنه بعد أيام من سقوط النظام السوري، وتم التأكيد على عقده بمشاركة كافة السوريين وبمختلف مكوناتهم، لكن دون تحديد موعد معين، وسط تسريبات صحفية وتضارب بشأنه ظهر جلياً على وسائل الإعلام، لكنه بقي في إطار التقارير البعيدة عن أي تصريح رسمي حول آخر التطورات بشأن الموعد.
وخلال اجتماع الرياض الذي نتج عنه كثير من التوصيات التي تقع على عاتق الإدارة السورية المؤقتة وبدعم دولي، كان أبرزها الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها والمساعدة في إعادة الإعمار، إلى جانب عملية انتقالية سياسية سورية تتمثل فيها القوى السياسية والاجتماعية السورية، بما يحفظ حقوق جميع السوريين وبمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري.
ومن بين نتائج الاجتماع أيضاً أهمية معالجة أي تحديات أو مصادر للقلق لدى مختلف الأطراف عبر الحوار وتقديم الدعم والنصح والمشورة بما يحترم استقلال سوريا وسيادتها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مستقبل سوريا هو شأن السوريين، وسط تأكيد المشاركين في الاجتماع على وقوفهم إلى جانب خيارات الشعب السوري، واحترام إرادته.
وكان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان قد شدد على ضرورة اتخاذ نهج الحوار بين الأطراف السورية كافة والبدء بعملية انتقال سياسي تضم مختلف مكونات الشعب السوري، وهو من بين أهم متطلبات الفترة المقبلة في سوريا.
مراقبون للشأن السوري اعتبروا أن الإدارة السورية المؤقتة لا تزال تواجه تحديات كبيرة، وهو ما قد يبرر تأجيل مؤتمر الحوار الوطني الذي يشكل تحدياً كبيراً لها، مشيرين إلى أن التحدي الأبرز هو سياسي بامتياز ويتعلق بمدى قدرة الإدارة على توحيد الموقف السوري وجمع كافة الفصائل في البلاد على موقف واحد، إضافة إلى أنّ عقد المؤتمر بشكل يفتقر إلى الشفافية مع إقصاءات معينة، فإنه بالتأكيد لن يكون إيجابيًا.
