مع أول أيامِ العام الجديد.. توقفت صادراتُ الغاز الطبيعي الروسية عبر خطوط أنابيبَ تمرُّ من أوكرانيا إلى أوروبا، بعد انتهاء أجل اتفاقية العبور وفشل موسكو وكييف في التوصل إلى اتفاقٍ لمواصلة التدفقات.
شركة “غازبروم” الروسية قالت في بيان، إن الجانب الأوكراني رفض مرارًا وبكل وضوحٍ تجديد هذه الاتفاقيات، وهو ما حرم الشركةَ من القدرة الفنية والقانونية على توريد الغاز عبر الأراضي الأوكرانية، اعتبارًا من الأول من يناير ألفين وخمسةٍ وعشرين”.
بدوره قال وزير الطاقة الأوكراني جيرمان جالوشينكو في بيان، إن بلاده أوقفت عبورَ الغاز الروسي، واصفاً الحدث بـ”التاريخي”، ومشيراً أن أوروبا قررت التخلي عن الغاز الروسي، وهو ما يعني أن روسيا تخسر أسواقها، وستتكبد خسائرَ مالية، بحسب تعبيره.
من جانبها قلّلت المفوضية الأوروبية من حجم أثر توقف صادرات الغاز الروسي عبر أوكرانيا، مشيرةً أن التوقف في هذا التاريخ كان متوقعًا، وأن الاتحاد الأوروبي مستعدٌ لذلك، فيما أوضح متحدثٌ باسم المفوضية أن “البنية التحتية للغاز في أوروبا مَرنةٌ بما يكفي لتوفير الغاز، من منشأٍ غير روسي إلى وسط أوروبا وشرقها، عبر طرقٍ بديلة”.
وقلّص الاتحاد الأوروبي اعتماده على الطاقة الروسية منذ بداية الحرب في أوكرانيا، من خلال شراء كمياتٍ إضافيةٍ من الغاز من النرويج عبر خطوط أنابيب غاز طبيعي مُسال من قطر والولايات المتحدة.
وبقرار إيقاف الصادرات ستخسر أوكرانيا بذلك ما يصل إلى مليار دولارٍ سنويًا قيمةَ رسومٍ تدفعها روسيا. ما يعني أنها سترفع تعريفةَ نقل الغاز للمستهلكين المحليين إلى أربعة أمثالها، فيما ستخسر الشركة الروسية “غازبروم” أيضاً نحو خمسة مليارات دولار، قيمة مبيعات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا.
