عادةً ما تعقب سقوطَ الأنظمة في العديد من دول العالم فوضًى أمنيةٌ وانتهاكات على أساس العِرق والدين أو حتى القومية وفق كثير من المراقبين، وهذا ما تحذر منه الأوساط الإقليمية والدولية بعد سقوط النظام السوري في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر ألفين وأربعة وعشرين.
سقوط النظام السوري بهذا الشكل والسرعة خلط الأوراق جميعها سواء في الداخل أو الخارج، وذلك يعود بحسب محللين إلى تشعب الأطراف في الداخل السوري وارتباطها بالخارج، وهو ما يفسر موجة الفوضى الأمنية التي تشهدها بعض المدن السورية، كعمليات الخطف والتصفيات في ظل انتشار العصابات المسلحة وتبعيتها.
وفي أحدث الجرائم فقد مدنيٌّ وابنُه في مدينة جبلة بريف اللاذقية، حياتهما بعد اختطافهما على يد مسلحين ليتم العثور على جثتيهما لاحقا في مشفى تشرين بعد 17 يوماً من عملية الاختطاف.
وفي حمص، نفذت مجموعة مسلحة عملية اختطاف جماعية لستة مدنيين من حي العباسية، انتهت بتصفيتهم جميعاً، وتوالت عمليات الخطف في المدينة، لتشمل مدنياً آخر وابن شقيقته عند أوتوستراد الستين، تلاها اختطاف شقيقه وابن شقيقته الثاني قرب دوار باب الدريب. إضافة إلى اختطاف مدني في قرية سنديانة، وشاب آخر من منزله في المشيرفة.
وفي ريف اللاذقية، أقدم مسلحون على اختطاف ضابط سابق في النظام السوري لتتم تصفيته، كما تعرض عنصرٌ سابق في قوات النظام السوري للاختطاف والتعذيب في حي كْرَم اللوز بحمص، قبل الإفراج عنه ونقله للمستشفى.
