يستمر مسلسل الانتهاكات والفلتان الأمني والفوضى في المناطق المحتلة من قبل تركيا وفصائلها الإرهابية شمالي سوريا، دون أي تحرك دولي من شأنه إيقاف المأساة التي يعيشها السكان هناك.
العام الحالي شهد مثله مثل الأعوام السابقة من الاحتلال، انتهاكاتٍ وأعمالَ عنف وحالاتٍ فوضًى متصاعدةً، خلَّفت بحسب تقاريرَ حقوقية مئاتِ الضحايا من قتلى وجرحى.
ففي تقرير جديد حول أوضاع المناطق المحتلة شمالي سوريا، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل نحو مئتي شخص وإصابة ما يزيد على مئتين وعشرين آخرين جراء انتهاكات وأعمال عنف بريف حلب المحتل خلال العام ألفين وأربعة وعشرين.
المرصد السوري أوضح أن حصيلة الضحايا شملت مئةً وتسعةً وتسعين قتيلاً بينهم تسعون مدنياً، وأكثر من مئتين وواحد وعشرين جريحاً، في مناطق تحتلها تركيا بريفي حلب الشمالي والشرقي.
ووفقاً للمرصد الحقوقي فإنّ الضحايا المدنيين فقدوا حياتهم إما بالرصاص العشوائي والاقتتالات الداخلية بين الفصائل الإرهابية أو بجرائم قتل متعمدة فضلاً عن فقدان آخرين لحياتهم تحت التعذيب في سجون الفصائل وجراء تفجيرات ومخلفات للحرب.
تقرير المرصد سلط الضوء على انتهاكات الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي خلال العام الجاري، ووثق عشرات الممارسات في القرى والبلدات المحتلة بريف حلب، مشيراً في ذات الوقت لخروج عدة مظاهرات واحتجاجات شعبية تطالب بوقف الانتهاكات.
وفي هذا الإطار جدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته للمجتمع الدولي بحماية المدنيين في المناطق المحتلة من قبل تركيا، في وقت تتواصل الانتهاكات والفوضى الأمنية، بما في ذلك جرائم القتل والسرقة والاختطاف.
