كلُّ العيون على سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، على اعتبار أن الأزمة السورية في سنوات مضت ألقت بظلالها السلبية على الدول العربية والشرق الأوسط والعالم برمته، فيما بات حلُّ الأزمة في هذا البلد مفتاحاً لحل أغلب مشاكل منطقة الشرق الأوسط وفق ما يرى متابعون.
ومع توالي ردود الفعل تجاه ما يجري حالياً في سوريا بعد سقوط الأسد، اجتمعت دولُ مجلس التعاون الخليجي في الكويت الخميس متناولين الأوضاع بسوريا وخروجوا ببيان أعربوا فيه عن دعمهم لجميع الجهود الرامية لوحدة وسيادة وأمن سوريا، والوقوف مع الشعب السوري، مؤكدين على أهمية تكاتف المجتمع الدولي، لدعم مساعي تحقيق حلٍّ شاملٍ للأزمة السورية.
مجلسُ التعاون الخليجي شدد كذلك على ضرورة التصدي للإرهاب والفوضى والتطرف ووقف التحريض وعدم الإساءة لمعتقدات الآخرين وفق ما جاء في البيان.
كما أعرب قادةُ دول الخليج عن التزامهم بسيادة سوريا واستقلالها الخارجي ووحدة أراضيها ورفض الشؤون الخارجية في شؤونها، والحرص على التحكم في سوريا بالإضافة إلى ترحيبهم بالخطوات التي تمَّ اتخاذُها في الحكومة الانتقالية في دمشق لتأمين المناطق وحقنِ الدماء وقرارِ حل الفصائل المسلحة وحصر الأسلحة بيد السلطات.
لبنان والعراق يتطلعان لبناء علاقات جديدة مع سوريا ومصر تراقب الأوضاع
لبنان البلدُ الجار لسوريا الذي تقاسم شعبُه مع الشعب السوري ويلاتِ القمع السياسي والاضطهاد إبَّان الوصاية السورية على لبنان في عهد الأسد الأب والابن، ها هو اليوم يتطلع إلى بناء علاقات حسن الجوار مع سوريا في رسالة وجهتها الخارجية اللبنانية إلى نظريتها السورية في الحكومة المؤقتة.
أما العراقُ المتخوف من عودةٍ جديدة لتنظيم داعش الإرهابي انطلاقاً الأراضي السورية وعلى لسان المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي قال إن وفداً عراقياً برئاسة رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري التقى السلطات السورية الجديدة وجرى بحث التطورات على الساحة السورية ومتطلبات الأمن والاستقرار في الحدود المشتركة بين البلدين.
مصر، الدولةُ ذات الثقل السياسي في المنطقة اكتفت من جانبها حتى الآن بالقول إن القاهرة تراقب الأوضاع في سوريا دون الخوض في تفاصيلَ أخرى.
