بعد نحو أسبوعين من سقوط النظام السوري السابق ورئيسه بشار الأسد، وبالتزامن مع ما يشهده الملف السوري من تعقيدات في الوقت الراهن، توصلتِ الحكومة المؤقتة مع الفصائل المسلحة لقرار يقضي بحل الأخيرة وانضمامها إلى جيش يتبع لوزارة الدفاع.
وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” كشفت أن قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع الملقب بـ”الجولاني” توصل إلى اتفاق مع قادة الفصائل المسلحة على حلها جميعاً ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع، فيما قالت مصادرُ من دمشق أن الشرع يواجه مهمة توصف بـ”الصعبة” على خلفية وجود خلافات بين قيادات الفصائل المسلحة حول عدة أمور تتعلق بالانضمام إلى الجيش.
زعيم حركة رجال الكرامة: سلاحنا ليس للتسليم وأعداد المنضمين في تزايد
جاء هذا فيما قال زعيم حركة “رجال الكرامة” في السويداء جنوبي سوريا الشيخ أبو حسن يحيى الحجار، إن سلاح الحركة الذي وصفَه بأنه “قمح المحافظة” ليس للتسليم، لافتاً إلى أنه سيتم تخبئة السلاح إلى حين الحاجة إليه مؤكداً ضرورة أن تكون سوريا دولة علمانية.
فرهاد شامي: تسليم السلاح والانضمام إلى الجيش السوري مسألة بحاجة للنقاش
في السياق، قال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فرهاد شامي إن مسألة تسليم السلاح والانضمام إلى الجيش السوري الجديد بحاجة إلى النقاش المباشر بين قيادة قسد والحكومة المؤقتة في دمشق بعيداً عن هيمنة القوى الإقليمية ووصايتها على القرار السوري، في إشارة واضحة إلى تدخل النظام التركي في شؤون البلاد.
ويرى مراقبون، أن المشهد السوري يدل على وجود تعقيدات كبرى في مسألة حل الفصائل المسلحة المنتشرة في البلاد، معتبرين أن تشكيل جيش جديد يتبع لوزارة الدفاع أمرٌ صعب بحكم التباين في التوجهات لكل فصيل وتاريخ حافل بالخلافات بينها وجدل التبعية.
