تهديداتُ تركيا بشن هجماتٍ واحتلال مناطقَ جديدة بشمال سوريا، ولا سيما مدينة كوباني رمز المقاومة ضد تنظيم داعش الإرهابي، جابهتها تصريحاتٌ مضادة أطلقتها دولٌ عديدة، رأت في ذلك خطراً على قوات سوريا الديمقراطية، التي أثبتت جدارتها في مجابهة الإرهاب.
ألمانيا مؤخراً دخلت على الخط، محذرةً على لسان وزيرة الخارجية، أنالينا بيربوك، من تداعيات أي هجومٍ تركي محتمل على كوباني، ومناطق أخرى في الشمال السوري، مطالبةً برفض تهجير سكان كوباني من مناطقهم، وعدم السماح باندلاع العنف مرةً أخرى في تلك المناطق.
أنالينا بيربوك اعتبرت أن تنظيم داعش الإرهابي هو المستفيد، إذا نفّذت تركيا تهديداتها، مؤكدةً أن قسد هي من دحرت داعش وقضت عليه، وعليه فإنه لابد من دعم هذه القوات الحليفة للتحالف الدولي، وبحسب بيربوك، فإن من شأن أي تصعيدٍ جديدٍ أن يشكل تهديدًا أمنيًا لسوريا وتركيا وأوروبا.
تصريحات وزيرة الخارجية الألمانية سبقتها تحذيراتٌ من مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، الذي أكد على دور قوات سوريا الديمقراطية في محاربة الإرهاب، وتأمين سجونٍ تحوي الآلاف من عناصر داعش الذين يشكلون تهديداً خطيراً.
سوليفان أكد أيضًا أن هدف الولايات المتحدة الأمريكية هو ضمان استمرار دعم قسد، لإبقاء داعش تحت السيطرة، مؤكداً أن قوات سوريا الديمقراطية شريكةٌ مهمة، وأيُّ هجومٍ تركي سوف يشغلهم عن مهام مكافحة الإرهاب.
فرنسا الحاضرة بقوة أيضاً في دعم شريكتها قسد، دعت من جانبها إلى وقف إطلاق نارٍ فوري في منبج وكوباني، مشددةً بالوقت نفسه على أهمية الحفاظ على شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية، ولا سيما الكرد، وعلى ضمان حقوقهم ضمن الانتقال السياسي في سوريا الجديدة عقب سقوط نظام الأسد.
