الترقب والانتظار إلى ما ستؤول إليه تطورات الأوضاع في سوريا، بات حال السوريين منذ إسقاط النظام السوري ووصول هيئة تحرير الشام وفصائل متحالفة معها بقيادة أحمد الشرع إلى مركز القرار في دمشق.
الشرع وفور وصوله العاصمة السورية بدأ بإرسال الرسائل الإيجابية للسوريين والعالم حول ضرورة الانتقال السياسي للسلطة وحماية المكونات وحل الفصائل ودمجها في جيش موحد تتبع لوزارة الدفاع، ما شكل بعض الطمأنينة لدى السوريين، لكن المخاوف من عدم تحققها لا تزال سائدة، لاعتبارات عدة منها التدخلات الدولية والإقليمية، والحديث هنا بشكل خاص عن الدور التركي.
فبعد ما يزيد على خمسين عاماً من الديكتاتورية والاستبداد في سوريا، يحق للسوريين الخوف من المستقبل في وقت لم تتضح بعد ملامح سوريا الجديدة، سيما ما يتعلق بمستقبل المكونات السورية وحقوقهم، إذ يرى مراقبون أن تصريحات الشرع تمثل تكتيكاً سياسياً يهدف لترسيخ أوضاع الإدارة الجديدة والإستراتيجيات التي تتبناها الحكومة الانتقالية في سوريا.
“سوريا لن تكون أفغانستان”، هذا ما قاله أحمد الشرع في أحد تصريحاته الصحفية، وأضاف أيضاً أنه يؤمن بحق المرأة في التعليم وأن النساء يشكلن نحو ستين بالمئة من طلاب الجامعات في إدلب، حيث كانت تسيطر هيئة تحرير الشام، فضلاً عن إطلاق وعود بحل جميع القضايا بين السوريين بالحوار والتفاهم وعبر عقد اجتماعي وحوار سوري سوري.
مراقبون للشأن الدولي تحدثوا عن قدرة الشرع على الوفاء بوعوده، في ظل التحركات الإقليمية والدولية المكثفة بشأن سوريا، ومنها تحركات الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا ودول غربية من جهة وروسيا وإيران من جهة ثانية والدول العربية من جهة أخرى، فإلى أين تتجه الأمور في سوريا؟
