حفاوة تلفت الأنظار أظهرها قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع خلال استقباله وزير خارجية النظام التركي حقان فيدان في العاصمة السورية دمشق، التي تشهد مع مختلف المناطق في البلاد احتفالات شعبية بسقوط النظام السوري منذ أكثر من أسبوعين، فيما تتعرض مناطق الشمال لهجمات مكثفة وتصعيد كبير من جانب تركيا وفصائل إرهابية تابعة لها.
الشرع وفيدان بحثا في دمشق عدة ملفات تتعلق بسوريا الجديدة بما في ذلك مسألة إعادة تشكيل الجيش السوري وحل كافة الفصائل والقوى المسلحة في البلاد وتوحيدها ضمن إطار الدولة، بحسب ما أظهرته التصريحات من الجانبين.
وخلال مؤتمر صحفي قال أحمد الشرع إن إدارته لن تسمح بوجود سلاح خارج سيطرة الدولة، مشدداً على أن جميع الفصائل ستنضوي تحت قيادة جيش واحد تابعٍ لوزارة الدفاع، فيما تحدث حقان فيدان عن ضرورة رفع العقوبات عن سوريا وإتاحة الفرصة للإدارة السورية الجديدة لتحقيق أهدافها.
فيدان تطرق في حديثه إلى مناطق شمال وشرق سوريا، وجدد التلويح بمواصلة الهجمات هناك، تحت ذرائع واهية، كانت فيما مضى سبباً لاحتلال مناطق واسعة من الشمال السوري، وهو ما يحذر منه مراقبون خلال الفترة القادمة.
وسبق قدوم وزير خارجية النظام التركي إلى دمشق، زيارة لإبراهيم كالن رئيس جهاز المخابرات التركي وذلك بعد أيام قليلة من سقوط نظام بشار الأسد، فيما يجري الحديث عن زيارة محتملة لرئيس النظام التركي رجب أردوغان إلى دمشق خلال الأيام القادمة.
مراقبون للمشهد في سوريا اعتبروا أن لقاء أحمد الشرع وحقان فيدان أظهر مؤشراً على بدء علاقات وصفوها بالاستراتيجية بين أنقرة ودمشق، محذرين من فرض الوصاية التركية والتحكم في قراراتها سواء كان ذلك في الأمور الداخلية أو الخارجية، بما فيها احتمالية استبعاد أطراف سورية من أي حوار أو وجود في سوريا الجديدة.
وسبق لقائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع أن أكد حاجة سوريا للتنمية والتخلص من تداعيات الحرب، وأشار إلى أن البلاد ليست على قدر كاف من القوة لمجابهة روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل وأنها يجب أن تكون حلقة وصل بين هذه الدول، وفق تعبيره.
