منذ اندلاع الأزمة في سوريا عام ألفين وأحد عشر، وحتى سقوط النظام السوري الأسبوع الماضي، تكبّد السوريون ولا يزالون، مُعاناةً كبيرة، نتيجة تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية وحتى الاجتماعية، وهاهم اليوم يحتفلون برحيل بشار الأسد ونظامه، فيما تبقى الأعين على المستقبل، الذي يؤمل أن يكون أفضل.
وخلال سنوات الحرب والمعارك في سوريا، سقطت الكثير من الذخائر التي لم تنفجر، على مختلف المناطق السورية، فيما زُرعت أعدادٌ كبيرة من الألغام في العديد من المناطق، ما يهدد حياة السوريين، خاصةً المهجرين العائدين حديثاً إلى بيوتهم ومناطقهم.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد وثّقت تقاريرُ حقوقية، مقتل وإصابة نحو عشرين شخصاً بينهم أطفال، جراء انفجار ألغامٍ ومخلفات للحرب في عدة محافظات سورية، لتُضاف هذه الحصيلة إلى آلاف ضحايا الألغام في البلاد.
ومع استمرار ارتفاع أعداد ضحايا مخلفات الحرب في سوريا، تزايدت المطالب لإيجاد حلٍّ يُنهي خطر الألغام وإزالتها من كافة الأراضي السورية، وبالتالي تجنُّب وقوع مزيد من الخسائر البشرية والإصابات بين السوريين.
وتعد مناطق سيطرة النظام السوري السابق الأكثر تضرراً من الألغام، حيث سجلت تقاريرُ مُتخصصةٌ وقوع العديد من الخسائر والجرحى هناك، فيما جاءت المناطق السورية التي تحتلها تركيا والفصائل التابعة لها في المرتبة الثانية من حيث الخسائر.
وسبق لسوريا أن سجلت عام ألفين وعشرين سقوط أكبر عددٍ من ضحايا الألغام، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، بحسب مرصد الألغام الأرضية، الذي وثق نحو ألفين وسبعمئةٍ وثلاثين قتيلاً وجريحاً.
