ما بين آمال التغيير ومخاوفِ غدٍ لم ترتسم معالمه بعد، تسود المشهد السوري ضبابية كثيفة عقب سقوط النظام السوري السابق ورئيسه بشار الأسد، وسط تحذيرات دولية من استغلال تنظيم داعش الإرهابي للأوضاع الأخيرة في البلاد لإعادة تنظيم نفسه من جديد.
وفي ضوء تلك التحذيرات قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن خلال مناسبة في الوزارة إن الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا فرصةٌ عظيمة لكنها تحمل أيضاً خطراً كبيراً، في إشارة إلى خطر استغلال تنظيم داعش الإرهابي الأوضاع الأخيرة لإعادة بناء قدراته وتنظيم صفوفه في سوريا، مؤكداً في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة لن تسمح بذلك، على حد تعبيره.
وفي السياق أشار بلينكن إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد التواصل مع هيئة تحرير الشام، وأن تصريحات أحمد الشرع المعروف بـ”الجولاني” بشأن بناء حكم شامل هي موضع ترحيب لكن المقياس الحقيقي سيكون في الإجراءات التي يتخذها، مؤكدًا في الوقت نفسه حرص بلاده على تجنيب سوريا خطر التفكك وتصدير الإرهاب والتطرف، على حد وصفه.
وأمس أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قصف أكثر من خمسة وسبعين هدفاً لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا، مشيرة إلى أنها نفذت عشرات الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت معسكرات وقيادات لتنظيم داعش، وذلك بهدف منعه من شن عمليات إرهابية خارجية وضمان عدم سعيه للاستفادة من الوضع الحالي لإعادة تشكيل نفسه.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قال في تصريحات له عقب سقوط رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، إن الولايات المتحدة ستؤمن منطقة شرق سوريا وستمنع عودة تنظيم داعش الإرهابي.
