في خطوة قد تفتح بابًا نحو تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن رسالة سرية بعثتها طهران الشهر الماضي إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن. تضمنت “تعهداً كتابياً” تؤكد أن إيران لا تنوي تنفيذ أيّة محاولاتٍ لاغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان آنذاك مرشحًا للانتخابات الرئاسية الأمريكية.
الرسالة الإيرانية جاءت بعد الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على إسرائيل، وقبيل الرد الإسرائيلي الذي استهدف مواقع دفاع جوي ومنشآت لإنتاج الصواريخ الإيرانية.
وبحسب الصحيفة، فإن طهران أرسلت هذه الرسالة في منتصف تشرين الأول أكتوبر الماضي، ردًا على تحذير رسمي تلقته من الولايات المتحدة في أيلول / سبتمبر، حيث أبلغ الرئيس بايدن القيادة الإيرانية أن أيَّ تهديدٍ ضدّ ترامب سيُعتبر قضية أمن قومي كبرى، وسيتمُّ التعامل معه كعمل حربي.
مصادر الصحيفة أوضحت أن الرد الإيراني لم يكن موقعًا من مسؤول رسمي، لكنه اتهم ترامب بـ”ارتكاب جريمة” بإصداره أمر اغتيال قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، وفي الوقت ذاته، نقلت المصادر أن إيران تسعى لتجنب تصعيد جديد مع الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، أشار بعض المسؤولين المقربين من إدارة ترامب إلى أن الرئيس المنتخب يعتزم إحياء سياسة “الضغط الأقصى” التي اتبعها في ولايته الأولى، وهي السياسة التي تسببت في أزمة اقتصادية عميقة داخل إيران.
ورغم تأكيد ترامب خلال حملته الانتخابية أنه لا يسعى لتغيير النظام الإيراني أو الدخول في صراع عسكري معه، شدد على ضرورة منع طهران من إنتاج أسلحة نووية.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن مستشار الرئيس الأمريكي المنتخب، إيلون ماسك، عقد اجتماعًا مع سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، يوم الاثنين الماضي لبحث سبل تقليل التوترات بين البلدين.
هذه التحركات قد تكون مؤشرًا على توجه جديد في العلاقات الإيرانية الأمريكية.
