لا آذان تصغي لمعاناة شعب يعيش على الويلات، ولا مفاوضات تنهي الصراع، ولا حل عسكريّاً يحسم الميدان.. هو واقع الحال في السودان مع استمرار الحرب بين أصدقاء الأمس، خصوم اليوم، الجيشِ السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقواتِ الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو، أو كما يُلقب بـ حميدتي.
أحدث التطوراتُ الميدانية في الحرب المستمرة منذ منتصف نيسان / أبريل العام الماضي، كانت على محاورَ متفرقةٍ من البلاد، شهدت اشتباكاتٍ عنيفةً بالأسلحة الثقيلة دارت بين الجيش و”الدعم السريع”، وتحديداً في شمال الخرطوم بحري، ومدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وسائلُ إعلامٍ سودانيةٌ قالت إنّ مدفعية الجيش قصفت مواقعَ للدعم السريع بضاحية السامراب شمال مدينة الخرطوم بحري، وسط سماعِ انفجارات وُصفت بالضخمة على الضفة الشرقية للنيل حيث دارت هناك معارك.
معاركُ شهدت استخدامَ مدافعَ كورنيت ومدافعَ من نوع آخر وطائراتٍ مسيرةً، وفق ما نشرته تقاريرُ إعلامية، تحدثت أيضاً عن وصول قواتٍ لمساندة الجيش من منطقة وادي سيدنا العسكرية شمالي أم درمان، ساهمت في عدم خسارته بعض مواقعه.
مفوضية العون الإنساني ترفض اتهامات أمريكية بعرقلة وصول المساعدات إلى السودان
تطوراتُ الميدان، جاء في وقت رفضتْ مفوضيةُ العون الإنساني اتهاماتِ المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، بشأن عرقلة وصول الإغاثة.
وقالت المفوضيةُ خلال بيان إن مزاعمَ بيرييلو تأتي في إطار الحملة المنظمة التي تستهدف جهوداً تقودُها المفوضيةُ لتسهيل وصولِ المساعدات للمتضررين.
وكان المبعوث الأمريكي قد اتهم مفوضيةَ العون الإنساني بمنع وصول خمسمئةٍ وعشرين شاحنةَ إغاثةٍ إنسانية من أصل خمسمئة وخمسين، لتوصيل الإمدادات الإنسانية إلى ولايات السودان.
