في خضم الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، تتواصل الهجمات وتزداد حدة التوترات بين الطرفين، ما يترك آثاراً جسيمة على المدنيين والبنية التحتية في المدن الأوكرانية.
تصاعد الهجمات بطائرات الدرون، أو ما يعرف بـ”المسيرات”، يعكس تصميمَ الطرفين على تحقيق أهدافهما العسكرية، بالرغم من الأضرار التي تلحق بالمناطق المدنية وتعرضها لمخاطر متزايدة.
وكالة رويترز ذكرت نقلاً عن مراسلين محليين، أن العاصمة الأوكرانية كييف شهدت دوي انفجاراتٍ متتالية ليلة الجمعة، استمر لفترة تجاوزت الخمس ساعات، تزامنت مع إطلاق صفارات الإنذار.
وبحسب بيان الجيش الأوكراني، فإن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في تدمير تسع وثلاثين من أصل إحدى وسبعين طائرة مسيرة روسية تمَّ إطلاقها، فيما لم يتمكن من تحديد مواقع إحدى وعشرين طائرة أخرى، بينما عادت بعض الطائرات إلى روسيا.
المسؤول العسكري الأوكراني سيرهي بوبكو، أكد أن حطام الطائرات المسيرة سقط في ست مناطق مختلفة من كييف، مما أسفر عن إصابة شرطيٍّ وإلحاق أضرارٍ بعددٍ من المباني السكنية، واندلاع حرائق متفرقة.
من جانبها، أعلنت شركة الطاقة الأوكرانية “دي تي إي كيه” عن تضرر أحد خطوط التوتر العالي المغذية للعاصمة، وشبكتي توزيع الكهرباء. وأشارت الشركة إلى أن عمليات الإصلاح جارية لإعادة تزويد المنطقة بالكهرباء.
في سياق متصل، أشار الجيش الأوكراني إلى أن القوات الروسية تستهدف بشكلٍ ممنهج الأهداف المدنية والعسكرية على حدٍّ سواء، فيما تواصل روسيا نفي استهدافها للمدنيين، مؤكدةً أن منشآت الطاقة تُعتبر أهدافاً مشروعة عندما تكون جزءاً من البنية التحتية العسكرية الأوكرانية.
موسكو تتهم كييف بعرقلة عملية تبادل أسرى الحرب بين البلدين
على صعيدٍ آخر، اتهمت روسيا أوكرانيا بعرقلة عملية تبادل أسرى الحرب بين البلدين. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن وزارة الدفاع الروسية عرضت تسليم كييف أكثر من تسعمئة وخمسة وثلاثين أسيراً أوكرانياً، إلا أن أوكرانيا تسلَّمت حتى الآن مئتين وتسعة وسبعين أسيراً فقط، فيما لم يصدر أيُّ تعليقٍ من الجانب الأوكراني حول ذلك بعد.
تستمر الحرب الروسية الأوكرانية في تصعيدها العسكري والميداني، مع تزايد الخسائر والأضرار التي تُصيب المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مما يفاقم من الوضع الإنساني في أوكرانيا.
