بينما تدور رحى الحرب في السودان دون حسم عسكري، تتصاعد التحذيرات من انقسام البلاد وانزلاقها لحرب أهلية طويلة الأمد، والتسبب بنتائج كارثية على هذا البلد الفقير.
آخر هذه التحذيرات أطلقتها الحركة الشعبية لتحرير السودان ــ التيار الثوري الديمقراطي وحركة العدل والمساواة السودانية، اللتان أكدتا، أن إصرار الجيش وقوات الدعم السريع على مواصلة الصراع أوصل البلاد إلى شفا حرب أهلية.
الحركتان شددتا في بيان مشترك، على أن الحرب تسببت في وضع إنساني كارثي، بما في ذلك الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قتل بالهوية وعنف جنسي ونهب وتدمير للممتلكات والبنى التحتية.
الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي وحركة العدل والمساواة، اتفقتا بعد مباحثاتهما أنه لا حل عسكري لهذه الحرب، وطالبا بوقف الحرب واستئناف التفاوض ومعالجة الوضع الإنساني. وقالت الحركتان إن هناك أطرافاً تؤجج خطاب الكراهية والعنصرية، ما يهدد بتفتيت السودان.
حمدوك: لن اتسلم السلطة ومهمتي تنتهي بانتهاء الحرب
في سياق آخر، أكد رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تنسيقية القوى المدنية “تقدم”، عبد الله حمدوك، عدم رغبته في تولي السلطة، مشيراً إلى أن مهمته ستنتهي مع نهاية الحرب في البلاد.
وفي ندوة استضافها معهد “شاتم هاوس” البريطاني، قال حمدوك إن اهتماماته تتركز حالياً على بذل جهود مع المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي من أجل وقف الحرب بالسودان التي وصفها بـ “المدمرة وغير الأخلاقية”.
ويزور عبد الله حمدوك على رأس وفد من قوى “تقدم”، حالياً العاصمة البريطانية لندن للمشاركة في عدد من الفعاليات، ولقاء قيادات سياسية وبرلمانية، لشرح الأزمة السودانية وبحث سبل إيقافها.
