في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، مساء الخميس، أقر المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، بأنه فشل في تشكيل لجنة مكلفة بصياغة دستور جديد لسوريا قبل نهاية العام، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن “السلال الأربع” وهي حكومة النظام والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب التي تم التوصل إليها في مفاوضات جنيف قد تمثل أساسا لحل الأزمة السورية.
وأكد دي ميستورا، قبل مغادرة منصبه، أن كل الوعود التي تمخضت عن مفاوضات أطراف الأزمة السورية لم تتحقق بعد، وأن الأمم المتحدة وضعت لبنات أساسية للتسوية، لكنها لم تتمكن من وضع آليات تقود للحل، مشيراً في الوقت نفسه بأنهم “اقتربوا من إنهاء العمل لتشكيل اللجنة، ولكن ينبغي القيام بالمزيد”.
وأوضح المبعوث الأممي إلى سوريا خلال مجلس الأمن الدولي: بأن الفترة التي قضاها في منصبه تعادل تقريباً طول الحرب العالمية الأولى، والشعب السوري عانى من الصراع لأكثر من سبعة أعوام ونصف العام، أي أطول من الحرب العالمية الثانية”.
وعبر دي ميستورا عن شكوكه في شرعية عدد من المرشحين في اللجنة الدستورية من القائمة الثالثة التي اقترحتها روسيا وتركيا وإيران وتضم 50 شخصا، قائلا بأنهم “ليسوا متأكدين من أنهم يستوفون المعايير الضرورية للمصداقية والتوازن، لذا يجب القيام بعمل إضافي”.
وفي نهاية كلمته، ودعه مجلس الأمن بالتصفيق الحاد مع نهاية أعماله كمبعوث خاص إلى سوريا، ومن المقرر أن يبدأ غير بيدرسن، عمله كمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا خلف دي ميستورا في الـ7 من يناير المقبل.
