بعد أن توقفت لمدة شهرين، تخللتها أحداث كبيرة من بينها مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار، وتحول القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل إلى حرب مفتوحة، تعود مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى المواجهة مجدداً.
مسؤول مطلع قال لوكالة رويترز إنّ مدير المخابرات المركزية الأمريكية وليم بيرنز ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي دافيد برنياع ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن يبحثون الأحد في الدوحة إمكانية استئناف المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح بعض الرهائن لدى حماس مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
المسؤول أضاف أن المحادثات تهدف إلى إقناع إسرائيل وحماس بالموافقة على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة تقل عن شهر، على أمل أن يؤدي ذلك إلى اتفاق أكثر استدامة مشيراً إلى إن تفاصيل أو أعداد الرهائن والسجناء الذين سيتم إطلاق سراحهم ضمن هذا الاتفاق لم تتضح بعد.
وفي سياق متصل أشار وزير الدفاع الإسرائيلي “يوآف غالانت”، إلى ضرورة تقديم تنازلات وصفها بالمؤلمة في سبيل تأمين استعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي لن تحقق لوحدها أهداف الحرب.
وتوقفت المحادثات بشأن الهدنة واستعادة الرهائن في قطاع غزة منذ آب الماضي حيث أرجع البعض ذلك إلى إصرار إسرائيل على السيطرة في محور فيلادلفيا على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر، فيما رأى البعض الآخر أن الفشل ارتبط بتمسك كلا الجانبين بشروطه وإضافة شروط جديدة.
ويقدر عدد الرهائن الذين ما زالوا محتجزين بـ97 رهينة، وذلك بعد هجوم شنته حركة حماس في السابع من تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل ألف ومئتي شخص واحتجاز نحو 250 رهينة في غزة، بحسب إحصاءات إسرائيلية، فيما أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة على غزة حتى الآن عن مقتل ما يقرب من 43 ألف شخص وتسببت في تدمير القطاع المكتظ بالسكان.
