كغيرها من المحافظات السورية تعاني محافظة درعا في جنوب البلاد من أزمة حادة وخانقة في توفّر المستلزمات الزراعية من أسمدة وأدوية ومبيدات حشرية، والتي غالبًا ما تكون رديئة الجودة، إلى جانب غلاء أسعار المحروقات، ما يزيد من تكاليف الإنتاج ويقلل من مردوده. هذه التحديات المتراكمة أدّت إلى تراجع حادٍّ في الإنتاج الزراعي، الذي يشكّل ركيزةً أساسية للاقتصاد المحلي.
تضاف إلى هذه التحديات أزمة المياه المتفاقمة، حيث تعاني المحافظة من جفاف حادٍّ أدى إلى نقصٍ حادٍّ في المياه وتكاليف باهظة لاستخراجها. هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تراجع حادٍّ في الإنتاج الزراعي، مما أثَّر سلباً على الاقتصاد المحلي وأعاق قدرة المزارعين على تأمين لقمة عيشهم.
هذه التحديات تأتي في ظلِّ أزماتٍ اقتصادية متعددة تعاني منها البلاد، ما أدَّى إلى تدمير البنية التحتية الزراعية وتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان. وقد أدى هذا التدهور في القطاع الزراعي، الذي كان يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، إلى زيادة في أسعار المواد الغذائية وتراجع في مستوى المعيشة، مما زاد من حدة الأزمة الإنسانية في المحافظة.
وتشكل الزراعة جزءاً كبيراً وأساسياً في الاقتصاد لدى معظم السكان في درعا، إلا أن الأزمات المتعددة التي تعانيها البلاد، من غلاء وتدمير للبنى التحتية سببت ضعفاً في هذا القطاع ما أثر سلباً على إنتاجية الفلاحين وزاد في معاناتهم التي لازالت تتوسع أكثر فأكثر.
