في إطار خططِ النظام التركي لإحداث تغييرٍ ديمغرافي ولشرعنةِ وجوده في المناطق التي احتلها في الشمال السوري، تلجأ السلطات في أنقرة إلى ترحيل اللاجئين السوريين إلى تلك المناطق، قبل أن تحتجزهم في مراكزَ تُمارسُ فيها كافة الانتهاكات الجسدية والنفسية.
المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، قال إن النظام التركي لجأ إلى احتجاز المرحَّلين السوريين في تلك المراكزِ والمخيمات، لإجبارهم على توقيع أوراق الترحيل القسري تحت مسمَّى العودة الطوعية، مشيراً إلى أن المحتجزين يشكون من الظروف غير الإنسانية، وانتشار الأمراض الجلدية بسبب سوء النظافة، والاكتظاظ الشديد ونقص الرعاية الطبية.
المحتجزون في تلك المركز، أكدوا أن إدارةَ المخيمات تتعامل معهم كسجناء، حيث يتمُّ تجريدهم من رباطات الأحذية وأحزمة البناطيل والقداحات، فيما يتمُّ منعهم من إدخال المعلبات الغذائية إلى المخيمات.
المرصد السوري نقل عن أحد المحتجزين قوله إن العنفَ مسموحٌ به داخل المخيم، حيث يتمُّ استدعاء المحتجزين في أيِّ وقتٍ وضربهم لإجبارهم على التوقيع على وثائقِ الترحيل القسري، مضيفاً أن المخيّم يشبه السجن ويمنع الخروج أو الدخول منه فيما الأبواب تبقى مغلقة باستمرار على المحتجزين.
ووفق ما أفاد الشاهد للمرصد أن المحتجزين يتعرضون لضغوطٍ نفسية شديدة مما يدفع العديد منهم إلى القبول بالتوقيع على وثائقِ الترحيل القسري، خاصة بعد رؤية أوضاع المخيم المزرية، حيث يتمُّ نقلُ المرحلين قسرياً إلى سوريا عبر معبري تل أبيض وكلس.
