مع توسُّع الحرب بين الجيش الإسرائيلي وبين حزب الله في لبنان، ومخاوف اتساعِها لتشملَ الأراضي السورية، التي تشهد تحركاتٍ عسكريةً بمناطق الشمال الغربي، يعودُ الحديث مجدداً عمّا يُعرف باجتماعات آستانا حول سوريا، والتي سَبق وأن أفضت لاحتلال تركيا مساحاتٍ واسعةً من الشمال السوري، وَفق ما يؤكده مراقبون.
الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط، ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أعلن أن اجتماع “آستانا” سيُعقد قريباً، مشيراً إلى أنّ الأطراف المعنية، اتفقت سابقاً حول المواعيدِ النهائية لعقده، لكنها أُجِّلَت نظراً للتغيرات في جداول الأعمال، وفق تعبيره.
الإعلان الروسي هذا، يأتي وسط أنباءٍ عن اتفاقٍ روسيٍّ سوري غيرِ مُعلن، لتجنيب دمشق الانجرارَ إلى حربٍ مع إسرائيل، وتقييد حركة حزب الله وإيران، والفصائل التابعة لها داخل الأراضي السورية.
وفي وقتٍ سابق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن دمشق أصدرت أوامرَ عسكريةً صارمة، بالاتفاق مع الجانب الروسي، بتجميد النشاطات العسكرية للفصائل التابعة لإيران وحزب الله، بعد تقييدها في المناطق المحاذيةِ للجولان المحتل.
وبُعيد تقاريرَ عن تحركاتٍ روسية جنوبي سوريا، تحدثت وكالات إعلامٍ عن رصدها لانسحاباتٍ من جانب القوات الروسية، ذكرت تقاريرُ إعلامية، أنها تمت بناءً على تفاهماتٍ مع الجانب الإسرائيلي لمنع حدوث اشتباك، في وقتٍ أكد المرصد إن القوات الروسية أخلت نقطةً واحدةً بالقرب من الجولان، لكنها عادت بعد ذلك.
وعُقدَت آخرُ اجتماعات آستانا حول سوريا، في العاصمة الكازاخية مطلعَ العام الماضي، لكن دون التوصُّل إلى أية نتائجَ تُذكر.
