تسارع هيئة تحرير الشام الإرهابية (جبهة النصرة سابقا) تحركاتِها العسكريةَ قبالةَ حلب الاستراتيجية شمالي سوريا، استعداداً لهجوم محتمل، يهدف للسيطرة على المدينة، التي لطالما كانت عين تركيا عليها، مستغلةً التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
تحشيد عسكري كبير تعكف عليه الهيئة، التي تشكل الذراع السوري لتنظيم القاعدة، تحضيرا للهجوم المحتمل، تقابله قوات الحكومة السورية بجلب تعزيزات وصفت بالضخمة إلى محاور ريف حلب، بهدف تأمينها من محاولة سيطرة، قد تشكل نقطة تحوّل في الأزمة السورية، لصالح أنقرة والهيئة وغيرها من الفصائل الأخرى.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن إجراءات عسكرية جديدة للهيئة في سياق استعداداتها لأي معركة، مشيراً إلى أن “تحرير الشام” فتحت باب الانتساب والتطوع في مختلف التخصصات في مناطق إدلب، معقلها الرئيس، بالإضافة لتنظيم دورات تدريبية تتعلق باستخدام أسلحة ثقيلة ومسيّرات وتجهيزات لوجستية.
قوات الحكومة هي الأخرى، استقدمت تعزيزاتٍ عسكريةً إضافية ضمَّت قواتٍ من الفرقة الرابعة، والفرقة خمسة وعشرين مهام خاصة، والفيلق الخامس، إضافة للحرس الجمهوري، إلى ضواحي حلب وريفها الغربي، تزامناً مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والمقاتلات الحربية الروسية في أجواء المنطقة، وفقاً للمرصد السوري.
تطورات تزامنت مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لجيش الاحتلال التركي إلى الشمال السوري المحتل، وسط مخاوف من إمكانية استغلال أنقرة للفوضى المحتملة من التصعيد في الشرق الأوسط، لتحقيق بعض أهدافها في سوريا.
