في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير بين إسرائيل من جهة وحزب الله اللبناني وحليفته إيران من جهة أخرى، وعلى خلفية الغارات المكثفة التي تشنها تل أبيب في كل من لبنان وسوريا، تتصاعد المخاوف من خطر فتح جبهة جديدة على الأراضي السورية عقب تهديد مسؤولين إسرائيليين بهذا الخصوص.
مخاوفُ عززتها تصريحات لرئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، قال فيها إنه يجب أن تتلقى الحكومة السورية رسالة واضحة، بما في ذلك إبلاغ الرئيس بشار الأسد مباشرة بأنه في حال استمر استخدام سوريا كقاعدة خلفية ولوجستية لما أسماهم بـ”أعدائهم” في إشارة إلى حزب الله وإيران، فإن تل أبيب ستستولي على الجزء السوري من جبل الشيخ.
وفي السياق ذاته أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن ضباطاً من قوات الحكومة السورية يشعرون بتخوف كبير من احتمال فتح الفصائل التابعة لإيران جبهة قتال ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات عقب الهجوم الإيران الأخير على إسرائيل وتوعد الأخيرة بالرد على طهران بالمثل.
مخاوف أرجعها المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى عدم قدرة قوات الحكومة السورية على تحمّل فتح جبهة جديدة في ظل ما تشهده البلاد من تدهور على كافة المجالات والأصعدة جراء الحرب الدائرة هناك منذ نحو ثلاثة عشر عاماً.
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية في غزة أوعزت قوات الحكومة السورية لقطعاتها العسكرية المنتشرة قرب الجولان السوري المحتل بعدم السماح لعناصر الفصائل التابعة لإيران من استخدام الثكنات العسكرية هناك لمهاجمة إسرائيل وذلك بهدف تجنب التصعيد معها، وفقاً للمرصد السوري.
