عام مضى على إعلان العراق تطهير كامل أراضي البلاد من تنظيم داعش الإرهابي، حيث تجوب شوارع العراق مسيرات احتفالية بالذكرى الأولى لدحرهم التنظيم بعد أكثر من ثلاثة سنوات من المعارك الدامية شهدتها البلاد وتسببت بنزوح 6 ملايين شخص.
رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، وفي كلمة له بهذه المناسبة قال إن العراق سجل أكبر نصر على قوى الشر والإرهاب وانتصر بشرف عظيم.
عبدالمهدي تعهد بالعمل على عودة النازحين وإعمار المناطق المهدمة إضافة إلى تقديم الخدمات وتوفير فرص العمل للمحافظات التي أسهمت بتحقيق النصر، مؤكداً أن النصر النهائي هو بتحقيق الرفاهية للشعب والقضاء على الفساد، وإلا سيكون النصر منقوصاً على حد قوله.
وسبق لسلفه حيدر العبادي أن أعلن في أعقاب إعلان “النصر”، أن الحرب المقبلة ستكون ضد الفساد في بلد يحتل مراتب متقدمة على لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم.
ويأتي إعلان الاحتفال بذكرى النصر على داعش رغم استمرار التنظيم الإرهابي في المناطق الشمالية والغربية للبلاد بعملياته الإرهابية بمهاجمة قرى وتفجير مفخخات ومحاولاته المستمرة لعبور الحدود عبر سوريا إلى العراق، وذلك بهدف إعادة جمع صفوفه وتنظيم خلاياه النائمة.
وعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات، خاضت قوات البيشمركة والقوات العراقية مدعومة بفصائل الحشد الشعبي وطائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، معارك دامية لدحر التنظيم.
وتزامناً مع هذه الذكرى فتحت الحكومة العراقية رسمياً وبشكل جزئي المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد أمام حركة السيارات.
وتعد المنطقة من أكثر المواقع العسكرية تحصيناً، أنشأتها قوات التحالف الدولي، بعد إسقاطها النظام العراقي السابق عام ألفين وثلاثة، وتضم مقار الحكومة والجيش، ومقر السفارة الأمريكية، بالإضافة إلى مقار منظمات ووكالات حكومية وأجنبية لدول أخرى.
هذه الذكرى جاءت في وقت لا تزال البلاد وسط أزمة سياسية، في انتظار استكمال التشكيلة الحكومية، وأمام تحديات عدة، أبرزها إعادة إعمار المناطق المتضررة وإعادة النازحين.
101
