توترٌ متصاعدٌ وحربٌ كلامية بين الصومال وإثيوبيا، على خلفية اتفاقيةٍ وقعتها أديس أبابا، مع إقليم أرض الصومال، مطلعَ العام الحالي، أثارت حفيظةَ مقديشو، التي اعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية.
وفي أحدث التصريحات بشأن الخلاف المتفاقم بين الجانبين، اتهم وزيرُ خارجية الصومال أحمد معلم، إثيوبيا بتهريب الأسلحةِ إلى بلاده، بعد أن قال نظيرُه الإثيوبي إنه يشعر بالقلق من أن إمدادات الذخائر للصومال، قد ينتهي بها الأمرُ في “أيدي الإرهابيين”، وذلك في إشارةٍ إلى الأسلحة التي وصلت من مصر.
الوزير الصومالي قال، إن الدافع وراء تصريحاتٍ وصفها بالمسيئة من جانب إثيوبيا، هو محاولة الأخيرة، إخفاءَ التهريب غير القانوني للأسلحة عبر الحدود الصومالية، والتي تقع في أيدي المدنيين والإرهابيين”.
وفي وقتٍ سابقٍ من يوم الثلاثاء، نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، أن وزير الخارجية الإثيوبي “تايي أستكي سيلاسي” عبّر عن قلقه من أن إمدادات الذخائر” من قبل قِوًى خارجيةٍ من شأنه أن يفاقمَ الوضع الأمني، وقد ينتهي بها الأمر في أيدي الإرهابيين في الصومال، وفق تعبيره”.
وتأتي تصريحات الوزير الإثيوبي، بعد يومٍ من تفريغ سفينةٍ حربيةٍ مصرية، شحنةَ أسلحةٍ ثقيلة في مقديشو، وهي شحنةُ الأسلحة الثانية، في غضون شهر، بعد توقيع اتفاقيةٍ أمنيةٍ مشتركة، بين مصر وبين الصومال، في آب أغسطس.
وساهم الخلاف بين أديس أبابا ومقديشو، في دعم التقارب بين الصومال ومصر، التي على خلافٍ مع إثيوبيا منذ سنوات، بسبب بنائها سدَّ النهضة على منابع نهر النيل.
يشار إلى أن إثيوبيا وقّعت مع إقليم أرض الصومال، وهي جزءٌ من الصومال، وتتمتع بالحكم الذاتي منذ عام ألفٍ وتسعِمئةٍ وواحدٍ وتسعين، اتفاقاً استأجرت بموجبه اثني عشر ميلاً من الساحل في أرض الصومال، مقابل الاعتراف المحتمل بسيادتها.
