كنيسة القديس حنانيا في العاصمة السورية دمشق، هي كنيسةٌ قديمةٌ تحوّلت عن هيكلٍ وثني، يعود إلى القرن الثاني الميلادي، ليصبح بعدها كنيسةً بيزنطية، عُرفت حسب المؤرخين باسم الكنيسة المصلبة، وتقع في دمشق القديمة في محلة باب شرقي، في الزقاق الذي استمد تسميته من اسم “القديس حنانيا”، الذي أدى دورًا مهماً في نشر التعاليم المسيحية في سوريا.
أما في دمشق، فهنالك اعتقادٌ سائدٌ بأنها البيت الذي سكن فيه حنانيا، ويتكون من غرفتين يتم الوصول إليهما من خلال سلّمٍ مكوّنٍ من ثلاثٍ وعشرين درجة، تتصدر الكنيسةَ ثلاثُ لوحاتٍ تحكي ما وقع من أحداثٍ بين حنانيا القديس المسيحي، وبين القديس بولس وبين اليسوع، الذي سافر وبحسب الروايات لنشر الدين المسيحي.
وتعكس كنائس دمشق صوراً إبداعيةً وجمالية، تنقل عبَقَ التاريخ بكل ما يحمله من حكايات الفكر والعلم بفلسفته القديمة، إلى الأجيال المعاصرة، وإذا افتخرَ المسيحيون بالعالم بكنيستَي المهد والقيامة في فلسطين، يفتخر السوريون بأنَّ المسيحية انطلقت من سوريا، وأنَّ بولس الرسول، انطلق من دمشق من بيت القديس حنانيا، وحمل المسيحية إلى العالم.
