ما تزال مسألة استخدام أسلحة سامة في الهجوم الذي استهدف أحياء في مدينة حلب، في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني نوفمبر، مثار جدل وتشكيك بين الولايات المتحدة وروسيا.
فالخارجية الأمريكية نفت وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية في مدينة حلب، وقالت إن ما جرى استخدامه حينها، هو الغاز المسيل للدموع، متهمة النظام السوري وروسيا بالوقوف وراء العملية.
بيان للخارجية الأمريكية أفاد بأن الولايات المتحدة تمتلك معلومات عن ضلوع العسكريين الروس وعناصر النظام في استخدام الغاز المسيل للدموع، معتبراً أن الطرفين يستفيدان من ذلك من أجل تقويض الثقة باتفاق المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب.
واشنطن حذرت كذلك موسكو والنظام من التدخل في موقع الهجوم المفترض، ودعتهما لتأمين سلامة المفتشين المستقلين، حتى تتاح الفرصة لمحاسبة المسؤولين.
كما أشارت إلى أن قوات النظام التي كانت تسيطر على موقع العملية، قد تكون لوثت الموقع قبل إجراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التحقيق المطلوب.
وزارة الدفاع الروسية رفضت من جانبها اتهامات الولايات المتحدة ونفي خارجيتها وقوع الهجوم الكيماوي في حلب، مؤكدة إنها تمتلك أدلة قاطعة تؤكد استخدام الأسلحة السامة في الهجوم.
الدفاع الروسية اعتبرت في بيان نفي الخارجية الأمريكية للهجوم بأنه محاولة لتبرئة الإرهابيين الدوليين الناشطين في إدلب، والذين زعم البيان الروسي بأنهم مرتبطين بجماعة الخوذ البيضاء، الذين أحرجوا رعاتهم الغربيين باستفزازاتهم، وذلك وفق ما جاء في البيان.
كما اعتبرت الدفاع الروسية البيان الأمريكي، بأنه محاولة للضغط على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بهدف عرقلة إجراء تحقيق موضوعي، متهمة واشنطن بمحاولة صرف انتباه المجتمع الدولي، عمّا قالت إنه جرائم للطيران الأمريكي شرق سوريا.
