عودةُ شبه جزيرة القرم للسيادة الأوكرانية، إحدى متطلبات القانون الدولي، هذا هو تصريح رئيس النظام التركي رجب أردوغان، الذي يهدد جارته اليونان في كل حين، ويموّل ويدعم فصائلَ إرهابيةً في سوريا، ويحتلُّ الجيش التركي أراضيَ سورية، كما يتمركز في عشرات القواعد في إقليم كردستان.
الردُّ الروسي على هذه الدعوة لم يتأخر كثيراً، إذ أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أن بلاده تختلف كلياً مع تصريحات أردوغان، مشدداً على أن موضوع شبه جزيرة القرم من ضمن الخلافات بين موسكو وأنقرة.
بيسكوف أشار إلى أن آراءهم تختلف بشكلٍ كاملٍ مع تركيا، لكنهم لا يتخلّون عن محاولاتهم، لشرح وجهة نظرهم وموقفهم للأتراك.
وأوضح بيسكوف أن أردوغان يتعرض لضغوطٍ أمريكية، بسبب علاقاته مع روسيا، مع التهديد بفرض عقوباتٍ على الاقتصاد التركي، في إشارةٍ إلى أن دعوةَ أردوغان، ما هي إلا إرضاءٌ للأمريكيين، وللتهرب من العقوبات، وهي في إطارها العام دعوةٌ دبلوماسيةٌ بلا قيمة، وفق مراقبين.
ورغم دعوة أردوغان هذه، إلا أنه لم يمتثل لدعوة حلف شمال الأطلسي، لتطبيق العقوبات المفروضة على روسيا، على خلفية حربها في أوكرانيا في شباط/ فبراير عام 2022.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة بين أنقرة وموسكو، عقب تأكيد الكرملين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد يزور تركيا لإجراء محادثاتٍ مع أردوغان.
