بعد فشل جهود الوساطة في التوصل إلى حل للصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ألقت بعثةُ الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان بحجر ثقيل بين الطرفين المتصارعين بعد أن أوصت بحظر الأسلحة وإرسال قوة لحفظ السلام لحماية المدنيين الذين يعانون ويلات القتل والتشريد والانتهاكات التي لا تكاد تتوقف منذ أن بدأت الحرب في منتصف أبريل من العام الماضي.
حظر الأسلحة ونشر قوات حفظ السلام في البلاد، قد يعرقل بحسب مراقبين خططَ الجيش السوداني الذي يسعى لتوسيع دائرة داعميه من الخارج، حيث شرع في عقد صفقات أسلحة مع روسيا وإيران، والصين مؤخراً.
عضو تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم” كمال إسماعيل، قال إن توصيات البعثة الأممية تضرب مخططاتِ أتباع نظام الرئيس السابق عمر البشير، الذين يقبعون على رأس السلطة ويديرون المشهد الراهن، وأن الجيش يتحمل مسؤولية عدم ذهابه إلى جنيف وإفشال محاولات وقف القتال بحسب تعبيره.
وفي السياق ذاته أشار الكاتب والمحلل السياسي محمد الأسباط إلى أن نشر القوة المحايدة قد يسهم في إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي في السودان، وقد يؤدي إلى ظهور واقع جديد قد ينتهي بوجود حكومتين في البلاد.
وكانت البعثة الدولية قد أصدرت يوم الجمعة، تقريرَها الأولَ بشأن الأوضاع في السودان استناداً لنتيجة التحقيقات والمقابلات التي أجراها فريقها خلال الفترة من كانون الثاني يناير إلى آب أغسطس 2024، بعد زيارته لدول تشاد وكينيا وأوغندا وحصوله على شهادات مباشرة من نحو مئة واثنين وثمانين ناجيًا وأفراد أسرهم وشهود عيان، بالإضافة إلى مشاورات مع خبراء وأعضاء من المجتمع المدني.
