مع تكرار الانتهاكات التي يرتكبها طرفا الحرب في مناطق القتال المشتعلة منذ أكثر من عام في السودان، طالبت واحدة وستون منظمة حقوقية وقوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات السودانية، الدولَ الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة إلى تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان، والتي من المنتظر أن تقدم تقريرَها النهائيَّ بنهاية أيلول/سبتمبر الحالي.
جميعُ هذه الجهات وقعت بياناً مشتركاً اعتبرت فيه أن استمرارَ النزاع المسلح، يعني استمرارَ وقوع الانتهاكات من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركات المسلحة المتحالفة معهم، وهذا يقضي بضرورة تمديد عمل البعثة الدولية لتقصي الحقائق وضمان توفير كامل الدعم التقني والفني واللوجستي لها.
البيانُ أشار إلى أن الجيش والدعم السريع لا يظهران اهتماماً بحماية المدنيين وغير راغبين في التحقيق بفعالية في الانتهاكات، مؤكداً أن كلاهما يمارسان التضليل المتعمد لإخفاء جرائمهما وإنكارها، من خلال أجهزتهما الإعلامية.
وبحسب هذه المنظمات والقوى المدنية والسياسية فإن البعثة الأممية لم تتمكن بعدُ من التحقيق في جميع الجرائم المرتكبة، وسط صعوبات متزايدة في رصد وتوثيق الانتهاكات المستمرة، ومنح الفرصة للضحايا للإبلاغ عن معاناتهم والجرائم المرتكبة بحقهم.
يُذكر أن مجلسَ حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اعتمد في تشرين الأول/أكتوبر عام 2023، تشكيلَ بعثة لتقصي الحقائق في السودان، لإرسال رسالة للأطراف المتحاربة بأنه سيتم التدقيق في الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة وتحديد المسؤولين عنها لمواجهة العقاب المناسب.
