“دمُ السوري على السوري حرام” هذا العبارةُ التي قالها “وحيد البلعوس”، مؤسّسُ حركة رجال الكرامة في السويداء جنوبي سوريا، إضافةً إلى تصدّيه لمحاولات زرع الفتنة في المحافظة، التي تقطنها أغلبيةٌ درزية، كانت كفيلةً بأن تودي بحياته، في الرابع من أيلول من عام ألفين وخمسة عشر.
واليوم بعد مُضي تسعِ سنواتٍ كاملة، يُصرُّ أبناءُ جبلِ العرب، على السيرِ في النهج الذي خَطّه البلعوس، عبر تظاهراتٍ يوميةٍ تُردّدُ نفسَ المطالب، وعلى رأسها رحيلُ الرئيس السوري بشار الأسد، وتطبيقُ القرارات الأممية الخاصة بالأزمة السورية، وعلى رأسها القرارُ اثنانِ وعشرونَ أربعةٌ وخمسون.
في ساحة الكرامة وسط المدينة، تجمّع العشراتُ من أبناءِ المحافظة، في ذكرى اغتيالِ البلعوس، مُتعهّدين بمحاسبةِ مَن تلطَّختْ أيديهم، من قوات الحكومةِ السورية والفصائل التابعةِ لإيران، بدمِ مؤسّسِ حركةِ رجال الكرامة.
ومن ساحة الكرامة انطلقَ المحتجون، إلى بلدة المزرعة في الريف الغربي للمحافظة، وبالتحديد إلى مَضَافةِ “وحيد البلعوس”، حيث كان باستقبالهم وفدٌ من رجالِ “حركة الكرامة”، وأهلُ بيتِهِ ورجالُ دين، بالإضافة إلى وجهاءٍ من المحافظة.
وتعرّض موكبُ “وحيد البلعوس” في الرابع من أيلول، من عامِ ألفين وخمسة عشر، لانفجارٍ تسبّب بمقتله، بالإضافةِ لمقتلِ قائد فصيلٍ محليٍّ آخر، في حين أودى انفجارُ سيارةٍ مُفخّخةٍ أخرى، ضرب المجتمِعِين في باحة المستشفى الوطني في السويداء، بحياةِ العشرات، منهم قياديو الصف الأول في حركة “رجال الكرامة”.
