بين وعودِ النظام التركي الزائفة، والواقعِ الاقتصادي المرير، اندلعت احتجاجاتٌ واسعةٌ تعكس الاستياء الشعبي، من سياسات رئيس النظام رجب أردوغان الاقتصادية. إذ تجمّع المئات بقيادة اتحاد النقابات العمالية الثورية في إسطنبول، معبرين عن غضبهم من النظام الضريبي القمعي.
المحتجون تجمّعوا في منطقة مجدية كوي بإسطنبول، ليعبّروا عن استيائهم العميق، من الارتفاع المستمر في الأسعار، وتدهور قيمة الليرة التركية، إذ رفعوا لافتاتٍ كُتب عليها “يكفي، لا يمكننا العيش”، معربين عن استنكارهم للسياسات الضريبية، التي اعتبروها “غيرَ عادلة”.
وفي ذات السياق، شنّت رئيسةُ اتحاد النقابات العمالية الثورية أرزو تشيركز أوغلو، هجوماً لاذعاً على السياسات الاقتصادية للنظام التركي بقيادة حزب العدالة والتنمية، الذي يهيمن على الحكم منذ اثنين وعشرين عاماً. وأشارت إلى أن الظلم الضريبي هو نتيجةٌ مباشرةٌ لسياسات النظام الحالية، مضيفةً أن النظام يعزّز الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
كما أعلنت تشيركز أوغلو، أن الاحتجاجات ستتسع لتشملَ مَسيراتٍ إقليميةً في مختلف المدن، مع تنظيم وقفةٍ احتجاجية في مدينة مرسين منتصف الشهر الجاري، تليها فعالياتٌ في مناطق الزلزال جنوبي البلاد، وصولاً إلى العاصمة أنقرة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه النظام التركي لاحتواء الأزمة عبر تدابيرَ نقديةٍ صارمة، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدوى هذه السياسات، في معالجة القضايا الاقتصادية الأساسية، في ظل تعالي الاحتجاجات الأخيرة، على إخفاق النظام التركي في تحقيق التزاماته، وتحسين الأوضاع المعيشية في البلاد.
