في خضم الفوضى المستمرة التي تشهدها ليبيا، كشفت تقاريرُ للأمم المتحدة عن تورط النظام التركي وعبر شركة “سادات للاستشارات الدفاعية الدولية” في انتهاك حظر الأسلحة المفروض على البلاد، وتجنيد آلاف المرتزقة السوريين للقتال في غربه.
ووفق تقريرين للأمم المتحدة صدرا عام ألفين وواحد وعشرين وألفين وثلاثة وعشرين، كشفت وسائل إعلام تركية عن تفاصيلهما حديثاً، فقد انتهكت الشركة التركية حظر السلاح، وقامت بتدريب وإرسال خمسة آلاف من المرتزقة السوريين إلى ليبيا.
صحيفة “سوزجو” التركية المعارضة، تناولت ما ورد في تقريري الأمم المتحدة بشأن انتهاكات شركة “سادات” مبينةً أن تقرير لخبراء بالأمم المتحدة عام ألفين وتسعة عشر ذكر أنه تم إرسال خمسة آلاف مدفع إلى ليبيا بواسطة السفينة “إسبيرانزا”، ومركبات كيربي التكتيكية بالسفينة “أمازون”، وطائرات مسيّرة وتسمى “بيرقدار تي بي 2” إلى غرب ليبيا.
الصحيفة التركية كشفت أيضاً أن التقرير، المؤلف من خمسمئة وثمانية وأربعين صفحة لعام ألفين وواحد وعشرين ذكر أن تركيا ودولاً أخرى خرقت حظرَ الأسلحة، وأن شركة “سادات” توفر الدعم التدريبي للمرتزقة السوريين وللقوات الجوية التابعة لحكومة “الوفاق الوطني” وهي الحكومة السابقة برئاسة فائز السراج.
التدخل التركي، الذي بدأ بمذكرة تفاهم عسكرية وقعتها مع حكومة الوفاق الوطني في نوفمبر ألفين وتسعة عشر، تطور ليشمل وجوداً عسكريًا دائمًا. ورغم تبرير النظام التركي لهذا التدخل بتدريب القوات الليبية، إلا أنه لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لفرض هيمنتها الإقليمية واستغلال الأوضاع السياسية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وفق ما يراه مراقبون.
