بينما لا تزال ألمانيا تعيشُ تحت وقع الصدمة إثر هجوم بسكين أوقع ثلاثة قتلى وثمانية جرحى خلال مهرجان احتفالي في زولينغن بغرب البلاد، سلم لاجئ سوري نفسه للسلطات الألمانية مقراً بتنفيذه للعملية الإرهابية.
السلطات الألمانية قالت في بيان الأحد إنَّ منفذَ عملية الطعن هو لاجئٌ سوري من مدينة دير الزور شرقي سوريا، يبلغ من العمر 26 عاما دخل البلاد في كانون الأول ديسمبر عام 2022 وتقدَّم بطلب لجوء وحصل على الحماية المؤقتة.
من جهته، تبنّى تنظيم داعش الإرهابي عبر حساب على تطبيق تيليغرام، هجومَ الطعن الدامي، ما يعطي إشارات واضحة على تنامي ما تسمى بظاهرة الذئاب المنفردة، حول العالم.
وعلى الرغم من الجهود التي بذلت في سوريا والعراق، لإنهاء خطره، إلا أن هناك مؤشرات ودلالات على أن داعش ما زال يمثل تهديداً خطيرا للأمن الدولي نظراً إلى استمرار وجود خلايا سرية في المناطق المحتلة شمالي سوريا ومناطق نائية بالعراق، بالإضافة إلى وجوده في القارة الإفريقية وأماكن أخرى، مستغلاً هشاشة الوضع السياسي في المناطق المتأزمة.
هجمات عدّة أكدت أنَّ خطر الإرهاب يُحدق بالعالم أجمع، فقد تبنى تنظيم داعش هجوماً في قاعة للحفلات الموسيقية في روسيا في آذار/ مارس الماضي، راحَ ضحيته أكثرُ من 143 شخصاً.
كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم انتحاري على مسجد في سلطنة عمان في تموز / يوليو الماضي قتل على إثره تسعة أشخاص على الأقل، بالإضافة إلى تبنيه تفجيرين في مدينة كرمان الإيرانية في كانون الثاني /يناير العام الجاري، وأسفرا حينها عن مقتل أكثر من مئة شخص.
وأثارت كل تلك الوقائع المخاوف من أن التنظيم الإرهابي يحاول العودة مجدداً، ويؤكد ذلك ما ذهبت إليه عدة تقارير استخبارية دولية، وهو ما يستدعي تعاوناً دولياً أكثر فعالية للقضاء عليه نهائياً، خاصة في سوريا والعراق، وذلك عبر التعاون مع الشركاء المحليين ودعمهم بكافة الوسائل الممكنة.
يشار إلى أن العراق أعلن القضاء على تنظيم داعش عام ألفين وسبعة عشر، كما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية القضاء عليه بالتعاون مع التحالف الدولي عام ألفين وتسعة عشر في آخر معاقله بالباغوز شرقي سوريا، لكنه ما يزال يحتفظ بوجود في هذين البلدين، ما يعني عملياً أن مهمة القضاء عليه نهائياً بحاجة إلى المزيد من تضافر الجهود الدولية لإنجاز هذه المهمة التي تعني العالم أجمع.
