بعد أن استخدمهم كمرتزقةٍ يقاتلون لصالحه في ليبيا وأذربيجان، وإقليم كردستان وغيرها من البقاع حول العالم.. ها هو النظام التركي يسلّط اليومَ الفصائلَ الإرهابية التابعة له، على أبناء جلدتهم في المناطق التي يحتلها شمالي سوريا، يضرب بهم مَن يعارض مصلحته، حتى وإن كانت على حساب مصلحة أصحاب المنطقة أنفسهم.
مصادرُ محليةٌ نقلت، أن الاستخبارات التركية شكّلت ما تسمّى” كتائب الموت التركمانية ” في المناطق السورية المحتلة، بعد الاحتجاجات التي شهدتها، تنديدًا بمحاولات التطبيع، بين النظام التركي والحكومة السورية.
وبحسب المصادر، فإن مهمةَ هذه الكتيبة تصفيةُ واختطاف كلِّ مَن يعارض أوامر تركيا، في المناطق السورية المحتلة، وعلى وجه الخصوص مسألةَ فتح معبر أبو الزندين، والحركة التجارية بين المناطق السورية المحتلة، وبين مناطق الحكومة السورية.
هذه الكتيبة تتبع وفقاً للمصادر، لما يسمّى فصيل “السلطان مراد”، وتُعتبر جزءاً وامتداداً لمجموعة “الذئاب الرمادية”، التابعة لحزب الحركة القومية التركية.
وفي السياق نفسه، أصدر النظام التركي قراراً ينصُّ على إخلاء معبر أبو الزندين، من جميع الفصائل التي تعارض فتحه، خلال مدةٍ لا تتجاوز أربعًا وعشرين ساعة، واستقدمَ تعزيزاتٍ ضخمةً وأغلق جميع الطرق المؤدية إلى المنطقة، مهدداً بحجز أموالِ مُتزعمي تلك الفصائل، داخل البنوك التركية وخارجها، وقطع رواتب عناصرها، بالإضافة إلى قطع التيار الكهربائي والإنترنت بشكلٍ كامل، عن المناطق السورية لمحتلة.
والجدير بالذكر أن المناطق السورية المحتلة، ولا سيما مدينة الباب، تشهد في الآونة الأخيرة، احتجاجاتٍ شعبيةً ضد عملية فتح معبر “أبو الزندين”، بين المناطق السورية المحتلة وبين مناطق سيطرة الحكومة.
