معاركُ السودان على أشدها، رغم المناشدات الإقليمية والدولية، بضرورة وقف الحرب والجلوس على طاولة الحوار، بهدف حل واحدة من أسوأ الأزمات حول العالم.
ففي أحدث التطورات الميدانية، شنَّ الطيرانُ الحربي التابعُ للجيش السوداني غاراتٍ جويةً مكثفةً على مدن الضعين والفاشر والطويشة بإقليم دارفور غربي البلاد، والحصاحيصا بولاية الجزيرة في الوسط، مما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا المدنيين.
وسائلُ إعلام سودانية قالت إنّ قصفا جوياً للجيش استهدف مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، مما أدى لمقتل خمسة عشر شخصاً على الأقل، بينهم سبعُ نساء وطفلان، إضافة لعشرات المصابين.
الهجماتُ الجوية طالت كذلك مركز إيواء للنازحين في مدرسة “الخنساء” المتاخمة لمستشفى الضعين، مما أسفر عن إصابة سبعة نازحين ودمارٍ هائل في المكان، وفقاً لما ذكرته المصادر الإعلامية.
وفي ولاية شمال دارفور، قصف الطيرانُ الحربي أهدافاً في حي الوحدة جنوب شرق الفاشر، فيما تسببت ضربات لمدينة الطويشة بمقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة خمسة عشرة آخرين، وتدمير عشرات المنازل.
الوضعُ في وسط السودان لم يكن أفضل حالاً، حيث تحدثت تقاريرُ إعلامية عن شن الجيش عدة غارات جوية استهدفت المنطقةَ الشمالية الشرقية من مدينة الحصاحيصا، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين.
المبعوث الأمريكي يعرب عن تفاؤله بجهود جمع طرفي الصراع في جنيف
تطوراتٌ عسكرية جاءت في وقت أعرب المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم برييلو، عن تفاؤله بالجهود الجارية لجمع طرفي الصراع على طاولة المفاوضات بجنيف، بالرغم من غياب وفد الجيش عنها.
ومن المقرر أن تستضيفَ العاصمةُ المصرية القاهرة مشاوراتٍ بين برييلو ووفد من الحكومة السودانية تستمر يومين، للبحث في تنفيذ مخرجات اتفاق جدة، ومشاركة الجيش في محادثات جنيف.
