مع هطول أمطارٍ موسميةٍ غزيرة في جميع أنحاء السودان، لا يزال اللاجئون والنازحون داخلياً الأكثرَ تضرراً، في بلدٍ يُعاني أساساً من فقرٍ ومجاعة، وسط معاناةٍ متزايدةٍ بعد أكثرَ من ستة عشر شهراً، مع اندلاع الحرب بين طرفي الصراع في البلاد.
مكتبُ الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أكد أن أكثرَ من ربع مليون شخص، أي حوالي مئتين وثمانيةٍ وخمسين ألفَ شخص، في ثلاث عشرة ولايةً من ولايات السودان الثماني عشرة، تأثروا منذ بداية موسم الأمطار في حزيران يونيو الماضي، ويشمل هذا ما يقرُبُ من مئةٍ وتسعة عشر ألفَ شخص، نزحوا بسبب الفيضانات.
المكتب الأممي قال، إن السلطات السودانية وافقت على نقل مئةٍ وإحدى وثلاثين شاحنةً محملةً بالمواد الغذائية وغير الغذائية، عبر الحدود من تشاد، خلال معبر أدري، مما سيُلبي احتياجات مئات الآلاف، أثناء ذروة موسم الأمطار وبعدها.
المكتب نبّه للتأثير المدمر للأمطار الغزيرة والفيضانات في جميع أنحاء السودان، مشيراً إلى أن الأمطار تسبّب دماراً وضرراً في مواقع النزوح، بما فيها مخيما “أبو شوك” “وزمزم”.
مكتب الأمم لتنسيق الشؤون الإنسانية، أشار إلى أن الفيضانات تزيدُ من خطر تفشي الأمراض، حيث بدأت حالات الإصابة بالكوليرا في الارتفاع خلال الأسابيع الأخيرة, موضحًا أن قرابة اثنتي عشرة من ولايات السودان، تواجه تفشي أمراضٍ متعددةٍ في آنٍ واحد، في وقتٍ لم تعد ثلاثة أرباع مرافق الرعاية الصحية تعمل، في المناطق الأكثر تضرراً.
وفي وقتٍ سابق، أفاد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أن الأمطار والفيضانات، تسببت بعرقلة وصول أكثرَ من خمسين شاحنةً تحمل مساعداتٍ غذائية، لنصف مليون سوداني.
