غضب واستياء شعبي كبير تشهده المناطق المحتلة شمالي سوريا، إزاء التطورات المتسارعة المرتبطة بعملية التطبيع المحتملة بين أنقرة ودمشق، في مناطق ما تسمى المعارضة، التي ارتكبت فصائلها المؤتمرة من الاحتلال التركي أبشع الجرائم والانتهاكات بحق السوريين.
مظاهرات شعبية حاشدة خرجت في مدينة الباب المحتلة من قبل تركيا، رفضاً لقرار فتح معبر أبو الزندين الرابط بين مناطق سيطرة الفصائل، التي تقول إنها معارضة لدمشق، وبين مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية، واصفين القرار بالخنجر الأكبر، في إشارة واضحة للغدر من قبل من يدعون أنهم معارضة.
المحتجون أعربوا عن مخاوفهم من هذه الخطوة، التي يقولون إنها ستعود بمنافع وانتعاش اقتصادي كبيرة على الحكومة السورية،، فيما أطلقت تحذيرات من إمكانية تصاعد عمليات تهريب المخدرات في المنطقة، التي تشهد أساساً اقتتالات داخلية شبه يومية، جراء خلافات بين الفصائل على مكاسب هذه التجارة.
مراقبون للشأن السوري أكدوا أن إعادة فتح المعبر في هذا التوقيت دليل جديد على تبعية الفصائل ومن خلفها الائتلاف، لأجندات الاحتلال التركي، سيما وأن محاولات التطبيع بين أنقرة ودمشق على أشدها.
تطورات عديدة قد تشهدها المناطق المحتلة من قبل تركيا خلال الفترة القادمة في حال استمر قطار التطبيع المحتمل بين أنقرة ودمشق، بالمسير، ليكون بذلك السكان المخدوعون هم الضحية الكبرى والخاسر الأول والأخير من كل هذه الألعاب السياسية والمصالح، التي كلفت السوريين كثيراً من الدماء.
