على ما يبدو أن النظام التركي، احترفَ تجنيد المرتزقة من السوريين، لخدمة مصالحه وتدخلاته العسكرية حول العالم، فبعد تجنيدِهِم وإرسالهم إلى ليبيا، وإقليم “آرتساخ” والنيجر، قام بإرسالهم إلى إقليم كردستان، لمحاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، الأمر الذي يثير غضبَ واستهجان جهاتٍ داخلَ سوريا وخارجها، بسبب التبعية العمياء لتركيا، التي حرفت مسارَ حَراكٍ سلميٍّ لسوريين، خرجوا يوماً طلباً للعدالة والحرية والكرامة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كشف عن ارتفاع عدد العناصر المرتزقة، الذين جندتهم تركيا للقتال في جبال إقليم كردستان، إلى أكثرَ من خمسمئةٍ وخمسين مرتزقاً، غالبيتهم من العنصر التركماني، المنتمين إلى فصائلَ إرهابيةٍ تابعةٍ للاحتلال التركي، ومنها ما تسمّى بـ فصائل ” الحمزة ” و “السلطان سليمان شاه”، و”السلطان مراد” وغيرها.
ووفقاً للمرصد الحقوقي، فإن تركيا قامت بإغرائهم برواتبَ تُقدّر بثلاثة آلاف دولارٍ أمريكيٍّ شهرياً، وهو أعلى بكثيرٍ من الرواتب التي قُدمتها في تجنيدِ المرتزقة للقتال في ليبيا، وأذربيجان، والنيجر سابقًا. وأضاف المرصد، أن عمليات تجنيد المرتزقة المستمرةَ على قدمٍ وساق، تجري بشكلٍ خاصٍّ داخل مخيمات اللاجئين بشمال غرب سوريا، استغلالاً لحاجة سكانها المادية، لكن هذا بالتأكيد لا يبرر تحوّلهم إلى مرتزقةٍ مأجورين حين الطلب.
المرصد السوري ذكر أنه بتاريخ الثاني والعشرين من تموز / يوليو الماضي، بدأ هؤلاء العناصر المرتزقة، بالانخراط في معاركَ عنيفةٍ مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان، وسط تقاريرَ أفادت بوقوع الكثير منهم في الأسر، لكن حتى الآن، لم ترد معلوماتٌ مؤكدةٌ عن القتلى أو المصابين.
مناطق شمال غربي سوريا شهدت في حزيران يونيو الماضي، حالةً من الاستياء الشعبي، بعد تداول مقاطع فيديو، تظهر ضراوة المعارك في النيجر، وأخرى تظهر مجموعاتٍ من المرتزقة السوريين، يقاتلون هناك إلى جانب قواتٍ روسية وتركية، في ظل تكتم الأتراك على تفاصيل العمليات.
