مع استمرار النظام التركي لهجماته العنيفة على إقليم كردستان وتوغله داخل أراضيه، كشفت منظمة “CPT” الأمريكية، في تقرير جديد عن حجم الخسائر البشرية والأضرار المادية التي لحقت بالمواطنين في الإقليم منذ العام ألف وتسعمئة وواحد وتسعين ولغاية حزيران/ يونيو ألفين وأربعة وعشرين نتيجة الاعتداءات التركية والإيرانية.
عضو فريق الإقليم في المنظمة، جوليان بيل، قال خلال مؤتمر صحفي عقده في السليمانية، إنه منذ ثمانينيات القرن الماضي نفذت تركيا وإيران عمليات عسكرية شاملة في إقليم كردستان بمزاعمَ مختلفة.
بيل أكد أن التقرير الجديد يعمل على الجمع والتوثيق والتحقق من الأذى المباشر للسكان المدنيين من الوفيات والإصابات الناجمة عن الهجمات التركية الإيرانية، وكذلك التأثير الواسع على الحياة المدنية.
مسؤول قسم حقوق الإنسان في المنظمة، عمر عثمان، كشف خلال المؤتمر أن الاعتداءات التركية والإيرانية منذ العام، ألف وتسعمئة وواحد وتسعين، ولغاية العام الحالي، تسببت بمقتل، أربعمئة وخمسة وعشرين شخصاً، وإصابة أربعمئة وعشرين آخرين، موضحاً أن جيش النظام التركي يتحمل المسؤولية عن الأغلبية الساحقة لهذه الأضرار بنسبة تصل لنحو ثلاثة وثمانين في المئة، من الخسائر المدنية.
وبحسب عثمان قتل ثلاثمئة وأربعة وأربعون مدنياً وأصيب ثلاثمئة وثمانية وخمسون آخرون نتيجة الهجمات التركية، تسعة وثلاثون في المئة من هذه الخسائر بين عامي ألفين وثمانية عشر، وألفين وأربعة وعشرين، بسبب الزيادة الواسعة في الهجمات داخل الإقليم التي بدأت في كانون الأول/ ديسمبر ألفين وسبعة عشر.
وأشار عثمان، إلى أن سلسلة الهجمات التركية تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة تضم معظم المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا، مبيناً أن تركيا قامت حتى الآن ببناء أربعٍ وسبعين قاعدة عسكرية داخل إقليم كردستان.
الوجود العسكري التركي والهجمات تسببت بحسب عثمان في تهجير آلاف الأشخاص من مئة وسبعين قرية على الأقل، مع وجود ستمئة وقريتين معرضة لخطر التهجير، كما تسببت الهجمات بتعطل الاقتصاد المحلي وسبل العيش وأساليب الحياة المحلية بشكل شديد.
مسؤول قسم حقوق الإنسان في المنظمة أشار إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني تتحمل المسؤولية عن سبعة عشر في المئة من الخسائر البشرية في الإقليم، حيث إن إجمالي ضحايا القصف الإيراني منذ بداية الحرب العراقية الإيرانية ولغاية العام ألفين وأربعة وعشرين، بلغ مئةً وثلاثاً وأربعين ضحيةً ما بين قتلٍ وجريح.
