استكمالاً للانتهاكات الممنهجة التي يمارسها لتغيير ديمغرافية المنطقة، يعمد الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له إلى إحراق الغابات والأشجار المثمرة في منطقة عفرين، شمال غربي سوريا، بهدف تغيير هوية المنطقة البيئية والطبيعية.

مراقبون للشأن السوري يرون ان الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية يتبعون سياسة تدمير الغطاء النباتي في منطقة عفرين المحتلة، عبر افتعال الحرائق وتجريف الأحراش والغابات وقطع الأشجار بشكل ممنهج، خاصة في ناحيتي راجو وبلبل.
الحرائق المفتعلة على مرأى ومسمع العالم أجمع، ستحول مدينة عفرين إلى صحراء جرداء قاحلة لا تصلح للسكن، والقضاء على البيئة الطبيعية ونهبها، بالإضافة الى تخريب المواقع الأثرية وطمس الهوية العفرينية الكردية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مخططات تهجير السكان الأصليين قسراً وتوطين غرباء في أرضهم.
وأمام كل ما يحدث من عمليات تغيير ديمغرافي وجرائم وانتهاكات بحق السكان الأصليين في عفرين على يد الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية، يشكل صمت المجتمع الدولي غطاء لتلك الفصائل يشجعها على مواصلة “جرائم الحرب” وفقا للمراقبين.
وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، قد أدانت جرائم الاحتلال التركي والفصائل التابعة له، من حرقِ وقطع لملايين الأشجار بعفرين، مطالبةً المنظمات المعنية بالتدخل، لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما حذر مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا من هذه السياسات التي تهدد بتحويل منطقة عفرين المحتلة الى منطقة قاحلة، داعياً المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات البيئية الخطيرة.
