تقاريرُ واردةٌ من أحياءٍ بمدينة حمص وسط سوريا، تشير إلى أن الحكومة السورية تخطّط لإفراغ هذه الأحياء من سكانها الأصليين، بهدف تغيير ديمغرافيتها، خاصةً أن تلك المناطق شهدت اضطراباتٍ واحتجاجاتٍ ضد الحكومة السورية، بدايةَ الحراك الشعبي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ورشًا فنيةً تابعة لمجلس محافظة مدينة حمص، بدأت بالعمل على إزالة كُتلٍ من الأبنية السكنية، بين حيَّي القصور والميماس من الجهة الشمالية الشرقية، والتي تعود ملكيتُها لأبناء الحيَّين، وذلك بحجة عدم جاهزيتها للسكن.
المرصد السوري أكد بأن عمليات هدمٍ بدأت بشكلٍ عملي، على الرغم من محاولة الأهالي إقناعَ لجانٍ تابعةٍ للحكومة، بأنهم سيعملون على ترميم وإعادة تأهيل الأبنية التي أصاب الدمارُ قسمًا منها، على نفقتهم الخاصة، لكن تلك اللجان لم تكترث لمطالبهم.
التقارير تؤكد أن السلطات السورية في محافظة حمص، تعمل وفق توجيهاتِ أفرع المخابرات، وعلى رأسها فرعُ المخابرات الجوية، الذي يتحكّم بالمناطق السكنية، في أحياء القصور وجورة الشياح والميماس والقرابيص، وأحياءٍ أخرى قريبةٍ من مقر الفرع الرئيسي، الذي يمنع عودةَ العوائل إلى منازلهم بدون إذن عودة، بعد اتخاذ مجموعةٍ من الإجراءات والدراسات الأمنية بحقهم.
تجدُرُ الإشارة إلى أن عملية هدم الأبنية بين حيّي القصور والميماس، تأتي استكمالاً لعمليات هدمٍ أخرى، طالت أحياءً أخرى كالجورة والشياح والخالدية، وغيرها من الأحياء التي عبّرت عن مناهضتها للحكومة السورية بدايةَ الأزمة، وذلك بحسب معلوماتِ المرصد السوري لحقوق الإنسان.
