في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع لأكثر من عام في السودان، ووسط فشل الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي لإيقافها ودفع الطرفين المتحاربين للجلوس إلى طاولة الحوار، تخرج تصريحاتٌ ومواقفُ متضاربة من هنا وهناك يبدو أنها تعكس أزمة داخل قيادة الجيش، بحسب مراقبين.
عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش السوداني ياسر العطا، وأمام حشدٍ من الجنود في منطقة أم درمان العسكرية، كشف مؤخراً عن عزم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قيادةَ العمليات العسكرية بنفسه من أم درمان، بعد أن كان يديرُ شؤون البلاد من بورتسودان شرقي البلاد.
العطا أشار في كلمته إلى أن قادةَ الجيش من بينهم البرهان ونائب قائد الجيش شمس الدين كباشي، لا يرغبون في حكم البلاد بينما يملكون إرادةً قوية لقتال قوات الدعم السريع لـ 100 عام، على حد تعبيره.
تصريحاتُ العطا هذه تأتي في وقت تراجع فيه عن تصريح إعلامي أدلى به الأحد الفائت، أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أبلغه عبر اتصال هاتفي رغبته في التنحي وطلب إليه التشاور مع نائبه شمس الدين كباشي لنقل السلطة للأخير.
مراقبون يرون أن المواقفَ المتضاربة لقيادة الجيش السوداني تعكس حالةً من التخبط والارتباك، وعدم امتلاكها أي تصور أو رؤية واضحة حيال مآلات الصراع الدائر.
والجدير بالذكر أن تصريحاتِ العطا تأتي قبل أيام من مفاوضات مرتقبة بين الجيش وقوات الدعم السريع منتصف الشهر الجاري في جنيف بسويسرا برعاية أمريكية.
