الموتُ تحت وطأة التعذيب في معتقلات الحكومة السورية، بات من الجرائم شبه اليومية، التي يغفل عنها المجتمع الدولي، أو يغضُّ الطرفَ، وأما الضحية فلم تعد تبحث عن تحقيق العدالة، على اعتبار أنها باتت هي الأخرى، رهينةَ حساباتٍ سياسية.
وفي قصةٍ جديدةٍ تروي جانباً من معاناة السوريين، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بفقدان شخصٍ لحياته تحت التعذيب في سجن صيدنايا بريف دمشق.
جريمةٌ تبرزُ بصماتُ النظام التركي بشكلٍ أساسيٍّ فيها، إذ إن الضحية، وهو شابٌّ ينحدر من محافظة درعا، كان قد فرَّ إلى تركيا، بعد انشقاقه عن قوات الحكومة السورية، قبل أن يتم ترحيلُه قسراً من تركيا إلى سوريا، لتعتقله أجهزةُ الأمن التابعةُ للحكومة، قبل ثمانية أشهرٍ قضاها في السجن.
كما فقد شابٌّ آخرُ ينحدر من السويداء حياته، بعد تدهور حالته الصحية، نتيجةَ التعذيب في سجن صيدنايا، وذلك بعد مرور ثلاث سنواتٍ على اعتقاله.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن عددَ الذين فقدوا حياتهم تحت وطأة التعذيب داخل المعتقلات الأمنية، التابعة للحكومة السورية، وصل إلى خمسة وثلاثين شخصًا، منذ مطلع العام الجاري.
يشار أنّ محكمة العدل الدولية، كانت قد أصدرت في وقتٍ سابق، قراراً تدعو فيه الحكومةَ السورية إلى وقف التعذيب في سجونها، وسط مناشداتٍ من منظماتٍ حقوقية، تطالب بتفعيل مبدأ المحاسبة، بعد الجرائم الكبيرة التي ارتُكبت في سوريا، والتي يرقى بعضها لجرائم حربٍ وجرائمَ ضدّ الإنسانية.
