في أحدث إحصائيةٍ صادرةٍ عن منظمةٍ تعمل في مناطق شمال غرب سوريا، أفاد “فريق منسقو استجابة سوريا”، أن نسبة العائلات السورية، الواقعة تحت خط الفقر، تجاوزت عتبة واحدٍ وتسعين في المئة، نهاية الشهر الماضي، بينهم جميعُ من يعيشون في المخيمات.
وتعد هذه النسبة عاليةً جداً، وقريبةً من الوصول إلى الفقر المدقع، ما يؤكد صعوبة الأوضاع المعيشية في مناطق شمال غرب سوريا، التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام الإرهابية “جبهة النصرة” سابقًا.
تقريرٌ للمنظمة أرجع ارتفاع نسبة العائلات الواقعة تحت خط الفقر، إلى جملةِ عواملَ وهي انخفاض المساعدات الإنسانية، وتوقف عشرات المشاريع الموجودة سابقاً في المخيمات، وانهيار الليرة التركية المعتمدة في شمال غرب سوريا.
وبحسب التقرير، فإن هناك عواملَ أخرى، زادت من تفاقم الحالة الإنسانية، تمثلت في ارتفاع نسبة البطالة بشكلٍ كبير، وعدم وجود مشاريعَ اقتصادية، والصعوبات التي يواجهها القطاع الزراعي، بالإضافة إلى تراجع مشاريع المنظمات الإنسانية والدعم للعائلات.
ومع تفاقم الأوضاع هناك، حذّر “فريقُ منسقو استجابة سوريا” في تقريره، من تزايدٍ ملحوظٍ في حالات التسول، خاصةً بين النساء والأطفال، بمختلف القرى والبلدات، في واقعٍ يصوّر جانبًا من مأساة السوريين وبلدهم سوريا، مع استمرار الأزمة والتدخلات الخارجية، منذ العام ألفين وأحد عشر.
