لم تقتصر سياسةُ التغيير التي ينتهجها الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، على الجانب الديمغرافي فقط، بل تجاوزته إلى تغييِر الطبيعة، عبر استمرار قطع الأشجار وتجريف التلال الأثرية، وأخيراً إلى سياسةِ جديدةِ يدأب على ممارستها، رغم التحذيرات العديدة، وهي سياسةُ الحرائق المفتعلة في الغابات والأشجار المثمرة.
مركز توثيق الانتهاكات في إقليم شمال وشرق سوريا، أوضح في تقريرٍ أن افتعال الحرائق، من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية في عفرين لا يزال مستمرًا، حيث طالت الحرائق مساحاتٍ من الحقول والغابات، مما يهدد بتصحر المنطقة.
وفي كشفه لحجم انتهاكات الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، أوضح المركز أن الحرائق شملت مناطقَ واسعةً من الغابات والأشجار، في محيط القرى التابعة لناحية بلبل، وكذلك الأمر بالنسبة لقرية عطمانا التابعة لناحية راجو، ما أدى لاحتراق أكثر من أربعمئة شجرة زيتون.
وبحسب التقرير، فقد شهدت قرىً تابعةٌ لناحية شران، اندلاع نيرانٍ بشكلٍ مُتعمَّدٍ في الغابات المحيطة، ما أدى إلى إلحاق الأضرار، بأكثرَ من ثلاثمئة شجرة زيتون.
وأشار التقرير، أن ما تسمّى فرق “الدفاع المدني والخوذ البيضاء” العاملة في تلك المنطقة، رفضت التدخل لإيقاف الحرائق، ما أدى إلى تمدُّدها وزيادة حجم الأضرار.
وكانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، قد أدانت قبل أيامٍ جرائم الاحتلال التركي، من حرقِ وقطع ملايين الأشجار بعفرين، مطالبةً المنظمات المعنية بالتدخل، لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المجرمين والمسؤولين عنها.
