استخدم الباحثون ملاحظات تليسكوب “جيمس ويب” الفضائي لإجراء فحص تفصيلي للظروف الجوية على الأقزام البنية، وتحديدا الاثنين اللذين يدوران حول بعضهما البعض على بعد نحو ست سنوات ضوئية من الأرض، وهما قريبان جدا من كوكبنا بالمعايير الكونية.
وبحسب تقرير للطقس على القزمين البنيين الأقرب لكوكب الأرض، والذي يرسم صورة للوضع المناخي فيهما، فإنه حار جدا مع مزيج كيميائي سام في الغلاف الجوي وسحب من جزيئات السيليكات تدور مثل عاصفة ترابية في الصحراء الكبرى.
وقدمت بيانات ويب نظرة ثلاثية الأبعاد لتبدل المناخ أثناء دوران القزم البني دورة كاملة حول نفسه، حيث يستغرق الأكبر منهما سبع ساعات والأصغر خمس ساعات، مع وجود طبقات متعددة من السحب على أعماق جوية مختلفة.
ويحتوي كلاهما على غلاف جوي يهيمن عليه الهيدروجين والهيليوم، مع كميات ضئيلة من بخار الماء والميثان وأول أكسيد الكربون، وكانت درجة الحرارة عند قمم السحب نحو 170 درجة مئوية.
وقالت عالمة الفلك، بيث بيلر، من معهد علم الفلك بجامعة إدنبره البريطانية، والمؤلفة الرئيسية للدراسة إنه في هذه الدراسة، وضعنا خرائط الطقس الأكثر تفصيلا لأي قزم بني حتى الآن، مضيفة، أن الضوء ينبعث منها بفضل حرارتها الشديدة.
ويدور التفكير العلمي الحالي حول أن الأقزام البنية تتشكل من سحب كبيرة من الغاز والغبار مثل النجوم، لكنها لا تصل إلى كتلة كافية لإشعال الاندماج النووي، ويشبه تكوينها الكواكب الغازية العملاقة مثل كوكب المشتري في مجموعتنا الشمسية.
وتشكل القزمان البنيان، اللذان فحصهما تلسكوب جيمس ويب، قبل نحو 500 مليون سنة، وأحدهما أكبر 35 مرة من كوكب المشتري والآخر أكبر 30 مرة.
